وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِ أَبِي جَهْلٍ، عِكْرَمَةَ بنَ أَبِي جَهْلٍ ﵁، وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِ الوَليدِ بنِ المُغِيرَةِ، خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ ﵁، وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِ العَاصِ بنِ وَائِلٍ، عَمْرَو بنَ العَاصِ ﵁، وأخْرَجَ مِنْ صُلْبِ المُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ، جُبَيْرَ بنَ مُطْعِمٍ ﵁، وغَيْرَهُمْ كَثِيرٌ الذِينَ خَرَجُوا مِنْ أصْلَابِ هَؤُلَاءِ الكُفَّارِ.
* وَهْمُ ابْنِ إِسْحَاقَ وَابْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِمَا فِي إِسْلَامِ الْجِنِّ:
ذَكَرَ ابنُ إسْحَاقَ (١)، وابْنُ سَعْدٍ (٢)، وابْنُ القَيِّمِ فِي زَادِ المَعَادِ (٣): أَنَّ سَمَاعَ الجِنِّ لِقِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلَ مَرَّةٍ وإسْلَامَهُمْ كَانَ عِنْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الطَّائِفِ حِينَ بَاتَ بِنَخْلَةٍ (٤)، وهَذَا فِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ استِمَاعَهُمْ لَهُ ﷺ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ المَبْعَثِ، كَمَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِيمَا تَقَدَّمَ.
* دُخُولُ الرَّسُولِ ﷺ مَكَّةَ فِي جِوَارِ المُطْعِمِ بنِ عَدِيٍّ:
ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ، وقَوْمُهُ أشَدُّ مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِهِ، وفِرَاقِ دِينِهِ.
فَلَمَّا أَرَادَ الرَّسُولُ ﷺ دُخُولَ مَكَّةَ، قَالَ لَهُ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ ﵁: كَيْفَ تَدْخُلُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ أخْرَجُوكَ؟
(١) انظر سيرة ابن هشام (٢/ ٣٥).
(٢) انظر الطبَّقَات الكُبْرى (١/ ١٠٢).
(٣) انظر زاد المعاد (٣/ ٢٩).
(٤) نخلة: موضع بالحجاز قريب من مكة، فيه نخل وزرع. انظر معجم البلدان (٨/ ٣٨١).