436

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Penerbit

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الكويت

قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ: فنَظَرَ إِلَى شَجَرَةٍ مِنْ وَرَاءِ الوَادِي، فَقَالَ: ادْعُ بِتِلْكَ الشَّجَرَةِ، فَدَعَاهَا فَجَاءَتْ تَمْشِي، حَتَّى قَامَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مُرْهَا فَلْتَرْجِعْ، فَأَمَرَهَا فَرَجَعَتْ إِلَى مَكَانِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "حَسْبِي" (١).
وَرَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَد وابْنُ مَاجَه بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لقَدْ أُوذِيتُ في اللَّهِ، وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَأُخِفْتُ (٢) في اللَّهِ (٣)، ومَا يُخَافُ أَحَدٌ، وَلقَدْ أتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثَةٌ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَمَالِي وَبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّا مَا يُوَارِي إبْطَ بِلَالٍ" (٤).
قَالَ الْمُبَارَكْفُورِي: وَالْمَعْنَى: أَنَّ بِلَالًا كَانَ رَفِيقِي في ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَمَا كَانَ لَنَا مِنَ الطَّعَامِ إِلَّا شَيْءٌ قَلِيل، بِقَدْرِ مَا يَأْخُذُهُ بِلَالٌ تَحْتَ إِبْطِهِ (٥).
وفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عِنْدَ الإِمَامِ أَحْمَدَ في المُسْنَدِ والتِّرْمِذِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِمٍ عَنْ أنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لقَدْ أُخِفْتُ في اللَّهِ، ومَا يُخَافُ أَحَدٌ، ولقدْ أُوذِيتُ في اللَّهِ ومَا يُؤْذَى أَحَدٌ، ولقدْ

= أرِيَكَ آية، تدل علي مالك عند اللَّه تَعَالَى من الكرامةِ، والشَّرَف الَّذي تنسى في جنبه ما يلحقُ بك من التَّعِبِ في تبيلغِ الرسالةِ.
(١) أخرجه الإمام أحمد في المسند - رقم الحديث (١٢١١٢) - وابن ماجة في سننه - كتاب الفتن - باب الصبر علي البلاء - رقم الحديث (٤٠٢٨) - والبيهقي في الدلائل (٢/ ١٥٤).
(٢) قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٧/ ٢١٤): أي هُدِّدْتُ وتُوُعِّدْتُ بالتَّعْذِيبِ والقتلِ.
(٣) قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (٧/ ٢١٤): أي في إظهَارِ دِينه.
(٤) أخرجه الإمام أحمد في مسنده - رقم الحديث (١٢٢١٢) - وابن ماجة في سننه في المقدمة - فضل سلمان وأبي ذر والمقداد ﵃ رقم الحديث (١٥١).
(٥) تحفة الأحوذي (٧/ ٢١٥).

1 / 439