قَالَ الحَافِظُ في الفَتْحِ: وَكَانَ مَوْتُهَا ﵂ قَبْلَ الهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَذَلِكَ بَعْدَ المَبْعَثِ عَلَى الصَّوَابِ بِعَشْرِ سِنِينَ (١).
قُلْتُ: مَاتَتْ ﵂ قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ في الإِسْرَاءَ والمِعْرَاجِ، لَكِنْ اخْتُلِفَ في تَعْيِينِ اليَوْمِ وَالشَّهْرِ، فَقِيلَ: بَعْدَ وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ بِثَلَاثَةِ أيَّامٍ، وقِيلَ: بِشَهْرٍ، وَقِيلَ: بِشَهْرَيْنِ (٢).
وَدُفِنَتْ ﵂ بِالحَجُونِ في مَقَابِرِ أَهْلِ مَكَّةَ، ونَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حُفْرَتِهَا، وَلَمْ تَكُنْ صَلَاةُ الجَنَازَةِ شُرِعَتْ، وَكَانَتْ مُدَّةُ إِقَامَةِ النَّبِيِّ ﷺ مَعَهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً، فَقَدْ تُوُفِّيتْ ﵂ وَلَهَا مِنَ العُمُرِ خَمْسٌ وسِتُّونَ سَنَةً، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذْ ذَاكَ في الخَمْسِينَ مِنْ عُمُرِهِ (٣).
* حُزْنُ الرَّسُولِ ﷺ عَلَيْهَا ﵂:
وَقَدْ وَجِدَ (٤) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِفَقْدِ خَدِيجَةَ ﵂، وَلَزِمَ
= وقدومها المدينة - رقم الحديث (٣٨٩٦).
(١) انظر فتح الباري (٧/ ٥١٣).
(٢) انظر اختلاف الروايات في موتها ﵂ في: دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٣٥٢) - سبل الهدى والرشاد (٢/ ٤٣٤).
(٣) انظر سير أعلام النبلاء (٢/ ١١١ - ١١٢).
(٤) وَجِدَ: أي حَزِنَ. انظر لسان العرب (١٥/ ٢٢٠).