400

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Penerbit

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الكويت

وعِنْدَ ذَلِكَ قَامَ المُطْعِمُ بنُ عَدِيٍّ إِلَى الصَّحِيفَةِ فَمَزَّقَهَا، ثُمَّ مَشَى إِلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ مِنْ قُرَيْشٍ الذِينَ أجْمَعُوا أمْرَهُمْ عَلَى نَقْضِ الصَّحِيفَةِ، فَلَبِسُوا السِّلَاحَ ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى بَنِي هَاشِمٍ وبَنِي المُطَّلِبِ فَأَمَرُوهُمْ بِالخُرُوجِ إِلَى مَسَاكِنِهِمْ، فَفَعَلُوا.
وكَانَ خُرُوجُهُمْ مِنَ الشِّعْبِ في أَوَّلِ السَّنَةِ العَاشِرَةِ مِنَ البِعْثَةِ (١).
* آخِرُ مُفَاوَضَاتِ قُريشٍ مَعَ أَبِي طَالِبٍ:
خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الشِّعْبِ يَدْعُو إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وعَادَتْ قُرَيْشٌ لِشَرِّ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ الكُفْرِ، وَالصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالشِّدَّةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأصْحَابِهِ، وَظَلَّ أَبُو طَالِبٍ يَحُوطُ ابنَ أخِيهِ، ويَمْنَعُهُ إِلَى أَنْ لَاحَقَهُ المَرَضُ وَاشْتَدَّ بِهِ، وحِينَئِذٍ حَاوَلَ المُشْرِكُونَ مَرَّةً أُخْرَى أَنْ يُفَاوِضُوا النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي طَالِبٍ، لِخَوْفِهِمْ أَنْ تُعَيِّرَهُمُ العَرَبُ إِنْ أتَوْا بَعْدَ وَفَاتِهِ بِمُنْكَرٍ عَلَى ابْنِ أَخِيهِ، فَيَقُولُونَ: تَرَكُوهُ حَتَّى إِذَا مَاتَ عَمُّهُ تَنَاوَلُوهُ.
فَلَمَّا اشْتَكَى (٢) أَبُو طَالِبٍ وبَلَغَ قُريْشًا ثِقَلُهُ، قَالَتْ قُرَيْشٌ بَعْضُهَا لِبَعْضٍ: إِنَّ

(١) انظر تفاصيل المقاطعة في:
سيرة ابن هشام (١/ ٣٨٨) - الطبَّقَات الكُبْرى لابن سعد (١/ ١٠٠) - دلائل النبوة للبيهقي (٢/ ٣١١) - دلائل النبوة لأبي نعيم (١/ ٢٧١) - فتح الباري (٧/ ٥٨٩) - البداية والنهاية (٣/ ٩٣) - وروى البخاري في صحيحه - كتاب الأنصار - باب تقاسم المشركين علي النبي ﷺ رقم الحديث (٣٨٨٢) - مختصرًا جدًّا عن المقاطعة.
(٢) أي مَرِضَ.

1 / 403