361

The Hidden Pearl in the Biography of the Trusted Prophet

اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون

Penerbit

المكتبة العامرية للإعلان والطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Lokasi Penerbit

الكويت

وَاللَّهِ لَا نُؤْمِنُ بالرَّحْمَنِ أَبَدًا، فَقَدْ أعْذَرْنَا إِلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ! .
وَإِنَّا وَاللَّهِ لَا نَتْرُكُكَ، ومَا بَلَغْتَ مِنَّا حَتَّى نُهْلِكَكَ أَوْ تُهْلِكَنَا، وَقَالَ قَائِلُهُمْ: نَحْنُ نَعْبُدُ المَلَائِكَةَ، وهِيَ بَنَاتُ اللَّهِ، وَقَالَ آخَرُ: لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَأْتِيَنَا بِاللَّهِ وَالمَلَائِكَةِ قَبِيلًا (١).
* مَقَالَةُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ المَخْزُومِيِّ (٢):
فَلَمَّا قَالُوا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَامَ عَنْهُمْ، وقَامَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بنُ أَبِي أُمَيَّةَ بنِ المُغِيرَةِ المَخْزُومِيُّ -وهُوَ ابنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ عَاتِكَةَ بِنْتِ عَبْدِ المُطَّلِبِ- فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عَرَضَ عَلَيْكَ قَوْمُكَ مَا عَرَضُوا فَلَمْ تَقْبَلْهُ مِنْهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوكَ لِأَنْفُسِهِمْ أُمُورًا لِيَعْرِفُوا بِهَا مَنْزِلَتَكَ مِنَ اللَّهِ فَلَمْ تَفْعَلْ، ثُمَّ سَأَلُوكَ أَنْ تَأْخُذَ لِنَفْسِكَ مَا يَعْرِفُونَ بِهِ فَضْلَكَ عَلَيْهِمْ، ومَنْزِلَتَكَ مِنَ اللَّهِ، فَلَمْ تَفْعَلْ، ثُمَّ سَأَلُوكَ أَنْ تُعَجِّلَ لَهُمْ بَعْضَ مَا تُخَوِّفُهُمْ بِهِ مِنَ العَذَابِ، فَلَمْ تَفْعَلْ، فَوَاللَّهِ لَا أُؤْمِنُ بِكَ أبَدًا حَتَّى تَتَّخِذَ إلى السَّمَاءِ سُلَّمًا، ثُمَّ تَرْقَى فِيهِ، وَأَنَا أنْظُرُ إِلَيْكَ حَتَّى تَأْتِيَهَا، وتَأْتِيَ مَعَكَ بِنُسْخَةٍ مَنْشُورَةٍ، ثُمَّ تَأْتِيَ مَعَكَ أرْبَعَةٌ مِنَ المَلَائِكَةِ يَشْهَدُونَ لَكَ أَنَّكَ كَمَا تَقُولُ، وأَيْمُ اللَّهِ، لَوْ فَعَلْتَ ذَلِكَ مَا ظَنَنْتُ أنِّي أُصَدِّقُكَ، ثُمَّ انْصَرَفَ

(١) قال ابن هشام في السيرة (١/ ٣٤٧): القبيلُ: يكونُ مُقابلةً ومُعاينةً، وهو كقوله تَعَالَى في سورة الكهف آية (٥٥): ﴿أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا﴾ أي عيانًا -والخبر في سيرة ابن هشام (١/ ٣٣٣ - ٣٣٤).
(٢) أسلمَ ﵁ في فَتْحِ مكةَ وحسُن إسلامه.

1 / 364