159

The Hadith Encyclopedia - Diwan Al-Awqaf Al-Sunni

الموسوعة الحديثية - ديوان الوقف السني

Penerbit

ديوان الوقف السني

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

(١٤٣٤ - ١٤٣٧ هـ)

Lokasi Penerbit

العراق

Genre-genre
the Musnads
Wilayah-wilayah
Iraq
وَالصَّحِيْح الّذِي عليه الجمهور أنه ليس بكذب يصح به القدح في عدالة الرَّاوِي حتَّى نرد جميع حديثه، وإنما هُوَ ضَرْبٌ من الإيهام، وعلى هَذَا نصّ الشَّافِعِيّ ﵀ فَقَالَ: "ومن عرفناه دلّس مرة فَقَدْ أبان لنا عورته في روايته، وليست تِلْكَ العورة بالكذب فنرد بِهَا حديثه، ولا النصيحة في الصدق، فنقبل مِنْهُ ما قبلنا من أهل النصيحة في الصدق" (^١).
ويمكن حمل التشدد الوارد عن شعبة علَى "المبالغة في الزجر عَنْهُ والتنفير" (^٢).
وإذا تقرر هَذَا، فما حكم حَدِيْث من عرف بِهِ؟ للعلماء فِيْهِ أربعة مذاهب:
الأول: لا تقبل رِوَايَة المدلس، سواء صرح بالسماع أم لا، حكاه ابن الصَّلاح عن فريق من أهل الْحَدِيْث والفقه (^٣)، وهذا مبني علَى القَول بأنّ التدليس نفسه جرح تسقط بِهِ عدالة من عُرِف بِهِ (^٤). وهذا الَّذيْ استظهره علَى أصول مذهب الإمام مالك القاضي عَبْد الوهاب في الملخص (^٥).
الثاني: قبول رِوَايَة المدلس مطلقًا، وَهُوَ فرع لمذهب من قَبِلَ المرسل ونقله الْخَطِيْب البغدادي عن جمهور من قَبِلَ المراسيل (^٦)، وحكاه الزركشي

(^١) الرسالة: ٣٧٩ الفقرة (١٠٣٣ و١٠٣٤).
(^٢) مَعرفَة أنواع علم الْحَدِيْث: ٦٧، وطبعتنا ١٥٩.
(^٣) المصدر نفسه. وسبقه بالنقل الْخَطِيْب في كفايته (٥١٥ ت، ٣٦١ هـ).
(^٤) شرح السيوطي علَى ألفية العراقي: ١٧٤.
(^٥) نكت الزركشي ٢/ ٨٧.
(^٦) الكفاية (٥١٥ ت، ٣٦١ هـ).

1 / 160