إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] .
فإن خير الكلام كلام الله، وخير الهدى هدى محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، ثم أما بعد.
فإن من أولى ما شغلت به الأوقات، تعلم العلم وتعليمه، ونشره بين الناس، ولاسيما علم أصول الدين الذي به يعرف الله ﷿، وأسماؤه وصفاته، وما يجب له على خلقه، وما ينبغي في حقه وما لا يجوز، وغير ذلك من مسائل الإيمان، والقدر، واليوم الآخر، وغيرها كثير وقد اجتهدت طوائف المبتدعين في الانتصار لعقائدها، ونشرها بين الناس وأهل السنة والجماعة، من سلف هذه الأمة الصالحين ومن تبعهم -أولى بذلك منهم، فإنهم على الحق والهدى.
هذا ومما يؤسف له أن بعض الجامعات الإسلامية في كثير من البلدان، لم تعط عقائد السلف ما تستحقه من العناية والدراسة، والبحث والنشر، وإذا
1 / 9
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...