أن رجلًا ركب الكبائر كلها بعد ألا يشرك بالله ثم تخلى من هذه الأهواء والبدع- وذكر كلامًا- دخل الجنة"١.
(٣) وأخرج الهروي عن إسحاق بن عيسى٢ قال: "قال مالك: من طلب الدين بالكلام تزندق ومن طلب المال بالكيمياء أفلس ومن طلب غريب الحديث كذب"٣.
(٤) وأخرج الخطيب عن إسحاق بن عيسى قال: "سمعت مالك بن أنس يعيب الجدال في الدين ويقول: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل أرادنا أن نرد ما جاء به جبريل إلى النبي ﷺ"٤.
(٥) وأخرج الهروي عن عبد الرحمن بن مهدي قال: "دخلت على مالك - وعنده رجل يسأله فقال: لعلك من أصحاب عمرو بن عبيد، لعن الله عمرو بن عبيد فإنه ابتدع هذه البدعة من الكلام، ولو كان الكلام علمًا لتكلَّم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام والشرائع "٥.
(٦) وأخرج الهروي عن أشهب بن عبد العزيز قال: "سمعت مالكًا يقول: إيّاكم والبدع، قيل يا أبا عبد الله، وما البدع؟ قال: أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلّمه وقدرته ولا يسكتون عمّا سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان"٦.
(٧) وأخرج أبو نعيم عن الشافعي قال: "كان مالك بن أنس إذا جاءه بعض أهل الأهواء قال: أما إني على بيّنة من ربي وديني، وأما أنت
١ الحلية (٦/٣٢٥) .
٢ هو إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي قال عنه ابن حجر: "صدوق مات سنة ٢١٤ هـ" تقريب التهذيب (١/ ٦٠) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (١/٢٤٥) .
٣ ذم الكلام (ق ١٧٣- أ) .
٤ شرف أصحاب الحديث ص ٥.
٥ ذم الكلام (ق ١٧٣- ب) .
٦ ذم الكلام (ق-١٧٣- أ) .
1 / 33
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...