٢- وقال: "كنت أنظر في الكلام حتى بلغت مبلغًا يشار إليّ فيه بالأصابع، وكنا نجلس بالقرب من حلقة حماد بن أبي سليمان فجاءتني امرأة فقالت: رجل له امرأة أمة أراد أن يطلقها للسنة كم يطلقها؟.
فلم أدر ما أقول فأمرتها أن تسأل حمادًا ثم ترجع فتخبرني فسألت حمادًا فقال: يطلقها وهي طاهر من الحيض والجماع تطليقة ثم يتركها حتى تحيض حيضتين فإذا اغتسلت فقد حلّت للأزواج، فرجعت فأخبرتني فقلت: لا حاجة لي في الكلام وأخذت نعلي فجلست إلى حماد"٢.
٣- وقال: " لعن الله عمرو بن عبيد فإنه أحدث للناس الطريق إلى الكلام فيما لا ينفعهم في الكلام"٣.
وسأله رجل وقال: "ما تقول فيما أحدثه الناس في الكلام في الأعراض والأجسام، فقال: "مقالات الفلاسفة عليك بالأثر وطريق السلف، وإيّاك وكل محدثة فإنها بدعة"٤.
٤- قال حماد ابن أبي حنيفة: "دخل عليّ أبي- ﵀ يومًا وعندي جماعة من أصحاب الكلام ونحن نتناظر في باب، قد علت أصواتنا فلما سمعت حسَّه في الدار خرجت إليه فقال لي يا حماد من عندك؟ قلت: فلان وفلان وفلان، سمَّيتُ من كان عندي، قال: وفيم أنتم؟ قلت: في باب كذا وكذا، فقال لي: يا حماد دع الكلام- قال: ولم أعهد أبي صاحب تخليط ولا ممن يأمر بالشيء ثم ينهي
١ مناقب أب حنيفة للكردي ص ١٣٧.
٢ تاريخ بغداد ١٣/٣٣٣.
٣ ذم الكلام للهروي ص ٢٨-٣١.
٤ ذم الكلام للهروي (١٩٤/ ب) .
1 / 20
مقدمة
القسم الأول: اعتقاد السلف عامة.
القسم الثاني: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام أبو أحمد الحاكم (٣٧٨هـ) في كتابه: "شعار أصحاب الحديث".
القسم الثالث: شرح اعتقاد أهل الحديث الذي قرره الإمام الأشعري في مقالاته.
القسم الرابع: اعتقاد أئمة أهل الحديث لأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي ٢٧٧ ــ ٣٧١ صاحب كتاب المستخرج على صحيح البخاري ...