154

The Concise Creed of the Pious Predecessors: Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

Penerbit

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Turki
قال النبِي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لاَ يَدْخُل النارَ أَحَد باَيع تَحْتَ الشجَرَة» (١) .
وأَهل السنة والجماعة: يكفون عما شجر بينهم من نزاع (٢) ويوكلون أَمرهم إِلى الله؛ فمن كان منهم مصيبا كان له أَجران، ومن كان منهم مخطئا فله أَجر واحد، وخطؤه مغفور له إِن شاء الله.
ولا يسبون أَحدا منهم؛ بل يذكرونهم بما يستحقون من الثناء الجميل، لقوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم:
«لَا تَسبوا أَصْحَابِي لَا تَسبوا أَصْحَابِي؛ فَوَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَن أَحَدَكُم أَنْفَقَ مِثْلَ أحُد ذَهَبا مَا أَدْرَكَ مُدّ أحَدِهِم، وَلا نَصِيفَه» (٣)

(١) رواه البخاري.
(٢) جمهور الصحابة لم يدخلوا في الفتنة، ولما هاجت الفتنة كان أصحاب النبي ﷺ عشرات الألوف فلم يحضرها منهم مائة؛ بل لم يبلغوا ثلاثين. كما رواه الإمام أحمد في: " مسنده " بسند صحيح عن ابن سيرين، وعبد الرزاق في: " المصنف "، وابن كثير في تاريخه: " البداية والنهاية ".
(٣) رواه مسلم. وقد وقعَ بين عُبيد الله بن عمر، وبين المقداد كلام؛ فشتمَ عُبيد الله المقداد، فقال عمر بن الخطاب ﵁: (علي بالَحداد أقطع لسانَه لا يجترئُ أحد بعدَه فيشتم أحدا من أصحاب رسول الله ﵌ . أخرجه اللالكائي في " شرح أصول اعتقاد أهل السنة ".

1 / 169