447

The Collection of Al-Albani's Work in Jurisprudence

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

Penerbit

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

صنعاء - اليمن

الشيخ: هذا سؤال يتكرر، وأعرف جواب بعض العلماء الأفاضل: بأنها تطوف وتنطلق مع رفقتها، أنا أرى هذا الجواب خطأً جَلِيَّا
بعض العلماء يفتون بأنها تطوف وهي حائض لتنطلق مع رفقتها.
مداخلة: طيب.
الشيخ: وقلت سلفًا: بأن هذا الجواب خطأ.
أقول في الجواب، بجوابين اثنين: مختصر وهو جواب جَدَلي علمي، ومفصل.
أما الجواب الجدلي العلمي: ماذا تفعل هذه المرأة إذا كُسِرت أو أصابها مرض، هل يأخذونها رفقتُها ويسفِّرونها معهم وهي كسيرة، أم يضطرون لإدخالها المستشفى يعالجونها فيه حتى تبرأ، على الأقل تستطيع أن تمشي ولو على عكازتين؟
«فَدْينُ الله أحق أن يُقْضَى»، وطاعة الله أولى بالمؤمن.
ولذلك: فلا ينبغي للعلماء أن يتسرعوا في تصور وجود ضرورة في هذه المرأة أن تطوف وهي حائض، مع علمهم أن هناك في صحيح البخاري من حديث عائشة ﵂: «أنها لما حجت مع النبي ﷺ ونزلوا في مكان قريب من مكة يُعْرَف بِسرف، دخل الرسول ﵇ عليها فوجدها تبكي، قال لها: مالك أنفسْت أو نفست؟ قالت: نعم يا رسول الله! قال: «هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاصنعي ما يصنع الحاج، غير ألا تطوفي ولا تصلي»».
كيف نقول لها: صلي أو نقول لها طوفي وهي غير طاهر؟ ! الأمر لا يجوز، يقولون في ضرورة، ما هي ضرورة؟ الضرورة أن رفقتها يريدون أن يسافروا من دون رفقتها، بنقول: رفقتها ما بيسافروا كلهم، إلا وبعضهم سيتأخر فيما لو أصابها مصيبة بدنية يضطروا هؤلاء للتأخر، فإذا أصابها مصيبة دينية فهي أولى بأن تتأخر، كما أشرنا بذلك بقوله ﵇ في حديث الخثعمية المعروف: «دَيْن الله أحَقُّ أن يُقْضَى»، يعني: مراعاة حقوق الله ﷿ في ذات نفس المؤمن، يجب أن يُهْتَم بها أكثر وأكثر من غيرها.

1 / 526