صفة دم الحيض وأحكامه والاستحاضة وأحكامها
الحيض: هو الدم الأسود الخاثر الكريه الرائحة خاصة فمتى ظهر من المرأة صارت حائضًا.
عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فقال لها النبي ﷺ: «إذا كان دم الحيضة فإنه دم أسود يعرف فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي فإنما هو عِرق». «د: ٤٥ و٥٠، ن: ٦٦، قط: ٧٦، مس: ١٧٤» وابن حزم «٢/ ١٦٤» عن ابن أبي عدي: ثنا محمد بن عمرو: ثنا ابن شهاب عن عروة بن الزبير عنها.
وهذا سند حسن وقد حسنه ابن العربي في «العارضة» وقال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبي. وليس كما قالا.
ثم أخرجه الحاكم «١/ ١٧٤» عن سهيل بن أبي صالح عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسماء بنت عميس قالت: قلت: يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحاضت منذ كذا وكذا فلم تصل. قالت: فقال رسول الله ﷺ: «فسبحان الله هذا من الشيطان لتجلس في مركن فإذا رأت صفرة فوق الماء فتغتسل للظهر والعصر غسلا واحدا وتغتسل للمغرب والعشاء غسلا واحدا وتغتسل للفجر وتتوضأ فيما بين ذلك». وقال:
«صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.
ورواه د «٤٨» وقط «٧٩» وطحا «٦٠ - ٦١».
فهذا الحديث يفيد أن الصفرة ليست دم حيض لقوله: «دم الحيض أسود يعرف». وهو مذهب ابن حزم وجمهور الظاهرية كما قال في «المحلى» «٢/ ١٦٨».
وأما الحمرة والصفرة بعد الطهر فلا يعد شيئًا. وهو قول أبي حنيفة وسفيان الثوري والأوزاعي والشافعي وأحمد وغيرهم.