السنة في الشارب القص لا الحلق
[روي عن النبي ﷺ أنه قال]:
«قصوا الشارب مع الشفاه». ضعيف جدًا رواه الطبراني بسند الحديث السابق «برقم ٧٥٦»: «الأمر المفظع ...» وهو ضعيف جدًا؛ كما بينته هناك.
لكن القص هو السنة لا الحلق، فقد روى الطحاوي وغيره عن المغيرة بن شعبة: «أن رجلًا أتى النبي ﷺ طويل الشارب، فدعا النبي ﷺ بسواك، ثم دعا بشفرة، فقص شارب الرجل على سواك». وأخرجه أبو داود وغيره مختصرًا بسند صحيح، وهو في «صحيح أبي داود برقم ١٨٢». وعليه جرى عمل جمع من الصحابة، فقد روى الطبراني «١/ ٣٢٩/ ٢»: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي: حدثنا أبي: حدثنا إسماعيل بن عياش عن شرحبيل بن مسلم قال: رأيت خمسة من أصحاب رسول الله ﷺ يقمون شواربهم، ويعفون لحاهم ويصفرونها: أبو أمامة الباهلي، وعبد الله بن بسر المازني، وعتبة بن عبد السلمي، والحجاج بن عامر الثمالي، والمقدام بن معدي كرب؛ كانوا يقمون مع طرف الشفة.
(السلسلة الضعيفة (٩/ ٥٣).