حكم ختان النساء
مداخلة: نسمع كثيرًا عن الاختلاف أمر الختان بالنسبة للبنات، ما الفصل في هذه القضية، وما هي الآثار والأحاديث التي وردت فيها؟
الشيخ: الختان كما جاء في حديث وإن كان في سنده بعض الضعف: «الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء» لكن لسنا بحاجة للاحتجاج بمثل هذا الحديث بعد أن ثبت أن الختان من الفطرة، خمس من الفطرة ذكر في ذلك ﵊ خصالًا يشترك فيها النساء والرجال، كنتف الإبط وحلق العانة وقص الظفر، ومن ذلك: الختان، فحينما ذكر الختان من الخصال الفطرية كان ذلك دليلًا على أنه لا يختص الختان بالرجال دون النساء، وبسبب أنها من الفطرة أولًا، وذكرت في جملة خصال أخرى: لا بد للنساء أن يشتركن مع الرجال، وبخاصة أن النبي ﷺ كان يقول: «إنما النساء شقائق الرجال» فلا تستثنى النساء من الأحكام التي جاءت مذكورة في الرجال وليس هناك نص يشمل النساء، فهذا النص وهو قوله ﵇: «إنما النساء شقائق الرجال» يشمل النساء في كل الأحكام إلا مع الرجال، إلا ما استثناه الشارع الحكيم، والمستثنيات معروفة ومحصورة.
فكيف إذا جاء الختان قد وقع فعلًا في عهد النبي ﷺ، وقد كان هناك في الصحابيات ختانة، وهي امرأة من الصحابيات الفاضلة وهي أم عطية ﵂ فكانت تختن النساء، فأمرها النبي ﷺ فقال لها: «إذا خفضتي - أي: ختنتي - فلا تنهكي» أي: لا تبالغي في قطع الفضلة التي تخرج عند فرج المرأة، هذه الفضلة يقول أهل المعرفة بأنها كعرف الديك، وهذا قطعة من لحم تكبر وتصغر، تختلف باختلاف البلاد الحارة والبلاد الباردة، ولا شك أن البلاد العربية وبخاصة الحجاز منها كما تشهدون فهي من البلاد الحارة فتكون النساء فيها بحاجة إلى الختان وإلى الخفض، فأمر النبي ﷺ أم عطية هذه أنها إذا ختنت النساء ألا تبالغ في قطع تلك القطعة، قال ﵇: «لأنه أنظر للوجه وأشهى للرجل» أو كما قال ﵊.