الأمر بالختان وإلقاء شعر الكفر
عن سَالِمُ بْنُ أَبِي الذَّيَّالِ، وَكَانَ صَاحِبَ حَدِيثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أَمَا تَعْجَبُونَ لِهَذَا؟ يَعْنِي: مَالِكَ بْنَ الْمُنْذِرِ عَمَدَ إِلَى شُيُوخٍ مِنْ أَهْلِ كَسْكَرَ أَسْلَمُوا، فَفَتَّشَهُمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَخُتِنُوا، وَهَذَا الشِّتَاءُ، فَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ مَاتَ، وَلَقَدْ أَسْلَمَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الرُّومِيُّ وَالْحَبَشِيُّ فَمَا فُتِّشُوا عَنْ شَيْءٍ.
«صحيح الإسناد موقوفًا ومرسلًا».
[قال الإمام]:
قلت: نعم لم يفتشوا، ولكن ذلك لا يمنع من أن يأمروا بالختان، بل وإلقاء شعر الكفر كله مما يجب على المسلم إلقاؤه، وسائر خصال الفطرة، ففي حديث أبي داود وغيره أن النبي ﷺ قال لرجل أسلم: «ألق عنك شعر الكفر واختتن» انظر «صحيح أبي داود ٣٨٣».
[صحيح الأدب المفرد ص ٣٤٨ حاشية ٢]
وقت الختان وحكمه
[قال الإمام في تعقباته على الشيخ سيد سابق ﵀ في فقه السنة]:
ثم قال في الختان: «ولم يرد تحديد وقت ولا ما يفيد وجوبه».
قلت: أما التحديد فورد فيه حديثان:
الأول: عن جابر أن رسول الله ﷺ عق عن الحسن والحسين وختنهما لسبعة أيام.
رواه الطبراني في «المعجم الصغير ص ١٨٥» بسند رجاله ثقات لكن فيه محمد بن أبي السري العسقلاني وفيه كلام من قبل حفظه والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية وقد عنعنه.