داود «٥٦» والدارقطني «٦٩» وقال: لم يروه عن عطاء عن جابر غير الزبير بن خريق وليس بالقوي وصححه ابن السكن كما في «النيل» «٢٢٤».وبالجملة فالحديث قوي ثابت بهذه المتابعات.
- ويتيمم لخوف البرد: عن عمرو بن العاص قال: احتلمتُ في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي ﷺ فقال: «يا عمرو صليت بأصحابك وأنت جنب؟» فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال، وقلت: إني سمعت الله يقول: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] فضحك رسول الله ﷺ ولم يقل شيئا. أخرجه أبو داود وغيره مقطوعا وموصولا وكلاهما صحيح، وقواه الحافظ في «الفتح» وتكلمنا عليه مفصلا في «نقد التاج» رقم «٤٥».
- وإذا لم يكف الماء للوضوء وللغسل يستعمله في غسل أعضاءه الأول فالأول ثم يتيمم للباقي لقوله: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» «متفق عليه» وهو مذهب ابن حزم «٢/ ١٣٧».
[الثمر المستطاب (١/ ٣١)].
صفة التيمم
عن عمار قال: أجنبتُ فلم أصب الماء فتمعكت في الصعيد وصليت فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: «إنما كان يكفيك هكذا» وضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه. «متفق عليه».
وهو ضربة للوجه والكفين. وبه قال أحمد وإسحاق وغيرهما.
وأما استيعابهما بالمسح فلا دليل عليه. «المحلى» «٢/ ١٥٦ - ١٥٨».
[الثمر المستطاب (١/ ٣٤)].