373

The Collection of Al-Albani's Work in Jurisprudence

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

Penerbit

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

صنعاء - اليمن

العلامة ابن القيم الجوزية في كتابه «أقسام القرآن» فهناك أفاد وأجاد. لعل في هذا الكفاية إن شاء الله.
(الهدى والنور / ١/ ٤٥: ٤٧: ..)
معنى حديث: لا يمس القرآن إلا طاهر
مداخلة: يسأل السائل فيقول: ماذا تقولون بقول الرسول ﷺ: «لا يمس القرآن إلا طاهر».
الشيخ: هذا الحديث كنا خرجناه بتفصيل فيما أظن في سلسلة الأحاديث الصحيحة وبينا أنه حديث صحيح بمجموع طرقه، ولكن هل هناك دلالة فيه على أنه يعني تحريم مس القرآن من المسلم إذا كان على غير طهارة علمًا أن المسلم طاهر ولو كان جنبًا؛ لأن النبي ﷺ صح عنه أنه قال: «المؤمن لا ينجس» في حديث أخرجه البخاري في صحيحه أن النبي ﷺ أتى جماعة من الصحابة وكان فيهم أبو هريرة، وفي رواية أخرى حذيفة، فانسل أبو هريرة من المجلس ثم جاء ورأسه يقطر ماءً فسأله الرسول ﵇ عن سبب انسلاله وانسحابه فقال: يا رسول الله! إني كنت جنبًا، كأنه يقول: إني استهجمت أن أجلس معك يا رسول الله، أو أن أصافحك وأنا جنب، فقال ﵇: «سبحان الله! إن المؤمن لا ينجس» يعني: ما كان ينبغي لك أن تتحفظ هذا التحفظ؛ لأن المسلم ولو كان جنبًا فهو طاهر لا ينجس، وإذا كان الأمر كذلك وهو كذلك.
فحينئذٍ قوله ﵇: «لا يمس القرآن إلا طاهر» نفسره بحديث ابن عمر السابق: «لا تسافروا بالمصحف إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو» فلا يمس القرآن إلا طاهر، أي: إلا مؤمن، سواء كان بعد ذلك محدثًا حدثًا أكبر أو حدثًا أصغر.
وهكذا ينبغي فيما نرى أن يفسر هذا الحديث بأنه لا يوجد هناك نص صحيح صريح في عدم جواز مس القرآن ممن كان على الحدث الأكبر أو على الحدث الأصغر.

1 / 432