369

The Collection of Al-Albani's Work in Jurisprudence

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه

Penerbit

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

٢٠١٥ م

Lokasi Penerbit

صنعاء - اليمن

هل تشترط الطهارة لقراءة القرآن ومس المصحف؟
مع بيان معنى آية ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾
السؤال: [هل تشترط الطهارة لقراءة القرآن]؟
الشيخ: أقول: لا شك أن ذكر الله ﵎ له قداسته وله قيمته، ولذلك فمن المجمع عليه بين علماء المسلمين أن قراءة القرآن على طهارة كاملة هو الأفضل وهو اللائق بعظمة كلام الله ﷿، وإذا كان قد صح عن النبي ﷺ أنه أبى أن يتلفظ باسم من أسماء الله ﷿ ألا وهو السلام إلا على طهارة في الحديث المعروف في السنن ومسند أحمد وغيره أن رجلًا سلم على النبي ﷺ، فما كان منه ﵇ إلا أن بادر إلى الجدار وتيمم ورد السلام وقال: «إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» أن يذكر الله؛ لأن السلام اسم من أسماء الله كما جاء أيضًا في الحديث الصحيح في كتاب «الأدب المفرد» للإمام البخاري من حديث عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض فأفشوه بينكم» هذا السلام كره الرسول ﵊ أن يرده على من سلم عليه إلا على طهارة.
[لكن لا نحرم عليه قراءة] القرآن وهو غير طاهر سواء الطهارة الصغرى أو الكبرى، لعدم وجود دليل يحرم على المسلم أن يقرأ القرآن وهو على غير طهارة، لكن هذا الحديث فيه حض واضح جدًا على أن يقرأ القرآن وهو على طهارة كاملة.
لكن هنا شيء، هذا الحكم وهو الأفضل، الشرط الأكمل الكامل لا يستطيعه كل مكلف من المسلمين إلا الرجال فقط، أما النساء فتارة وتارة، وآنفًا سمعتم قول الرسول ﵇ للسيدة عائشة التي حاضت، قال لها: «اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي ولا تصلي» فهي إذًا لا يقال لها: توضئي كما نقول للرجل؛ لأنها لا تستطيع شرعًا أن تتوضأ، لا تستطيع شرعًا أن تتطهر، ولذلك فلها أن تقرأ ما شاءت من القرآن بدون ما نقول مرجوح وراجح كما نقول بالنسبة للرجل وهو

1 / 428