لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللهُ﴾ [الشُّورى: ٢١].
لا، نحن أتباع رسول الله ﷺ، إذا كان لا يوجد نص في سنة رسول الله ﷺ فضلًا عن كتاب الله بتحريم قراءة القرآن على الجنب.
فمن ذا الذي يتجرأ أن يُحَرِّم ما لم يحرمه الله، وهذه من طبيعة النصارى، قال تعالى [قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا بِاليَوْمِ الآَخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ] [التوبة: ٢٩] هم بيجيبوا من عندهم، لذلك اليوم البابا بيجب لهم أحكام جديدة، لأن عندهم في الإنجيل أن بطرس قال لهم: ما تعقده في الأرض، الله قال له -زعموا-: ما تعقده في الأرض يا بطرس يكون معقودًا في السماء، ولذلك دين النصارى كل يوم دين شكل على كيفهم، لكن نحن نقول: يُكره قراءة القرآن على الجُنُب كراهةً، التحريم ممنوع لأنه ما فيه نص، قد تقول أين النص في الكراهة؟ بنقول لك: لبيك، نأتيك بالنص على الفور.
هناك حديث في «سنن أبي داود» بالسند الصحيح أن النبي ﷺ قضى حاجته، ثم مر به رجل فقال: السلام عليك يا رسول الله، فابتدر الرسول الجدار وتَيَمَّم وقال: «وعليك السلام، إني كرهت أن أذكر الله إلا على طُهْرٍ».
أنتم ممكن تتساءلوا، وين كره أن يُذكر الله، السلام المؤمن المهيمن، هذا اسم من أسماء الله في القرآن الكريم.
وقد أكد ذلك رسولنا ﷺ في سنته حيث قال «السلام اسم من أسماء الله وضعه في الأرض، فأفشوه بينكم» فإذا عرفتم هذه الحقيقة، وتبين لكم أن النبي ﷺ كره أن يقول السلام عليكم إلا على طهارة، فماذا نقول بالنسبة للقرآن أليس هذا أولى وأولى، لا شك ولا ريب في ذلك.
لكن الشدة لا تأتي بخير، أنت بِدَّك تحترم القرآن كلام الله، مجال الاحترام مفتوح، أبوابه على مصراعيه، لكن إياك والتنطع في الدين، لأن النبي الكريم قال: «هلك المتنطعون، هلك المتنطعون، هلك المتنطعون»، فبحسبك أن تقول للناس: يا جماعة كلام الله ﷿ ينبغي أن يُكَرَّم، وأن يعظم كما قال تعالى في القرآن الكريم: