كراهة ذكر الله إلا على طهارة
«قول ابن عمر: «مر رجل بالنبى ﷺ فسلم عليه وهو يبول فلم يرد عليه». صحيح.
قلت: وهذا سند حسن، كما بينته في «صحيح سنن أبى داود، ر قم ١٢»، وله فيه شاهد من حديث المهاجر بن قنفذ، وفيه أنه هو المسلم.
وزاد: «حتى توضأ، ثم اعتذر إليه» فقال: «إنى كرهت أن أذكر الله ﷿ إلا على طهر - أو قال: على طهارة» وصححه الحاكم والذهبي والنووي.
وهذه الزيادة فيها فائدتان:
الأولى: أن ترك الرد لم يكن من أجل أنه كان على البول فقط، كما ظن الترمذي حيث قال: «وإنما يكره هذا عندنا إذا كان على الغائط والبول، وقد فسر بعض أهل العلم ذلك».
قلت: فهذه الزيادة تدل على أن الترك إنما كان من أجل أنه لم يكن على وضوء، ولازم هذا أنه لو سلم عليه بعد الفراغ من حاجته لم يرد عليه أيضا حتى يتوضأ، ويؤيده حديث أبى الجهم: «أقبل رسول الله ﷺ من نحو بئر جمل، فلقيه رجل فسلم عليه، فلم يرد رسول الله ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسح وجهه ويديه، ثم رد ﵇. رواه الشيخان وغيرهما.
الثانية: كراهية قراءة القرآن من المحدث لا سيما المحدث حدثا أكبر، فإنه إذا كان ﷺ كره أن يرد السلام من المحدث حدثا أصغر فبالأحرى أن يكره القراءة منه فضلا عن الجنب.
[إرواء الغليل تحت حديث رقم ٥٤]
يكره تلاوة القرآن على غير طهارة
عن المهاجر بن قنفذ. أنه أتى النبي ﷺ وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه