الصراط المستقيم في الدُّنْيَا يشمل عَلَى ثلاثة درجات: درجة الإِسلام، ودرجة الإِيمان، ودرجة الإِحسان.
فمن سلك درجة الإسلام إِلَى أن يموت عليها منعته من الخلود في النار، ولم يكن له بُدَّ من دخول الجَنة، وإن أصابه قبل ذلك ما أصابه.
ومن سلك عَلَى درجة الإيمان إِلَى أن يموت عليها منعته من دخول النار بالكلية، فإنَّ نورَ الإيمان يطفئ لهب نار جهنم حتى تقول: "يا مؤمن جُز فقد أطفأ نورُك لهب" (١).
وفي "المسند" (٢) عن جابر مرفوعًا: "لا يبقي بَرٌّ ولا فاجر إلاَّ دخلها، فتكون عَلَى المؤمن بردًا وسلامًا كما كانت عَلَى إبراهيم حتى أن للنار ضجيجًا من بردهم".
هذا ميراثٌ رثه المحبوب من حال أبيهم إبراهيم ﵇.
ففي فؤاد المحبِّ نارُ (هوى) (*) ... حر نارِ الجحيم أبردُها
ومن سلك عَلَى درجة الإحسان إِلَى أن يموت عليها، صل بعد
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٦٨) عن يعلى بن منية مرفوعًا.
وقاله الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٦٠): رواه الطبراني وفيه سليم بن منصور بن عمار وهو ضعيف.
وقال المصنف في "التخويف من النار" ص ١٨٤: غريب وفيه نكارة.
وقد سبق تخريجه في موضعين آخرين.
(٢) (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩)، وقال الهيثمي (٧/ ٥٥): ورجاله ثقات، وقال ابن كثير في "تفسيره": غريب ولم يخرجوه وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (٦١٥٦).
(*) جوى: "نسخة".
4 / 431
مقدمة المؤلف
الأصل العظيم
بيان معنى الباء في الآية والحديث
الحمد لله ثمن كل نعمة
بيان معنى النعم وأن الحمد منها
الجنة والعمل من فضل الله تعالى
الشقاء والسعادة بعدله ورحمته جل وعلا
ما يجب على العبد معرفته
الاشتغال بالشكر أعظم النعم
العمل لا يوجب النجاة
الاعتراف بفضل الله ﷿
ما على العبد للفوز والنجاة
بيان أحب الأعمال إلى الله
معنى سددوا وقاربوا
بيان ما تفوق به الصحابة
قاعدة جليلة
بيان جملة من التيسير في التشريع
معنى الغدوة والروحة وأوقاتها وفضائلها
معنى القصد في السير
سلوك صراط الله ﷿
الأعمال بالخواتيم
فضل تقرب العبد إلى الله ﷿
أنواع الوصول إلى الله تعالى
حال من التزم الإسلام أو الإيمان أو الإحسان
فضل وقتي الغداة والعشي والمقصود بهما
حال من ركن إلى الآخرة ومن ركن إلى الدنيا
فصل في قوله تعالى: ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ [الزمر: ٤٧]