وفي الحديث الصحيح الإلهي يقول الله ﷿: "من تقرّب مني شبرًا تقربت منه ذراعًا، ومن تقرب مني ذراعًا تقربت منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة" (١).
وفي "المسند" (٢): "والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل، والله أعلى وأجل".
وفيه أيضًا (٣)، يقول الله: "يابن آدم قم إِلَيَّ أمشِ إليك، وامش إليّ أهرول إليك".
مَنْ أَقْبَلَ إلينا تَلَقَّيناه من بعيد ... ومن أراد مرادنا أردنا ما يُريد
ومن سَأَلنا أعطيناه فوق المزيد ... ومن عمل بقوَّتنا ألنَّا له الحديد
يا هذا لو أنك قصدت باب والي الشُّرطة، لَمَا أقبل إليك ولا تلقَّاك، وربما حجبك عن الوصول إِلَيْه وأقصاك، وملك الملوك يقول: "من أتاني يمشي أتيته (هرولة) (*) ".
وأنت عنه معرضٌ وعلى غيره مقبلٌ، لقد غُبنت أفحشَ الغبن وخسرت أكبر الخسران.
(١) أخرجه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده (٥/ ١٥٥) وهو ضمن الحديث السابق: "من تقرب إلى الله ﷿ شبرًا .. الحديث".
وقال الهيثمي (١٠/ ١٩٧): رواه أحمد والطبراني وإسنادهما حسن.
(٣) (٣/ ٤٧٨) بإسناده عن شريح قَالَ: سمعت رجلًا من أصحاب النبيّ ﷺ يقول: قَالَ النبيّ ﷺ: قَالَ الله تعالى: ... فذكره.
وقال الهيثمي (١٠/ ١٩٦ - ١٩٧): رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح، غير شريح ابن الحارث، وهو ثقة.
(*) أهرول: "نسخة".
4 / 427
مقدمة المؤلف
الأصل العظيم
بيان معنى الباء في الآية والحديث
الحمد لله ثمن كل نعمة
بيان معنى النعم وأن الحمد منها
الجنة والعمل من فضل الله تعالى
الشقاء والسعادة بعدله ورحمته جل وعلا
ما يجب على العبد معرفته
الاشتغال بالشكر أعظم النعم
العمل لا يوجب النجاة
الاعتراف بفضل الله ﷿
ما على العبد للفوز والنجاة
بيان أحب الأعمال إلى الله
معنى سددوا وقاربوا
بيان ما تفوق به الصحابة
قاعدة جليلة
بيان جملة من التيسير في التشريع
معنى الغدوة والروحة وأوقاتها وفضائلها
معنى القصد في السير
سلوك صراط الله ﷿
الأعمال بالخواتيم
فضل تقرب العبد إلى الله ﷿
أنواع الوصول إلى الله تعالى
حال من التزم الإسلام أو الإيمان أو الإحسان
فضل وقتي الغداة والعشي والمقصود بهما
حال من ركن إلى الآخرة ومن ركن إلى الدنيا
فصل في قوله تعالى: ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ [الزمر: ٤٧]