وأيضًا، فقد ثبت عن النبيّ ﷺ أنّه قَالَ: "من نُوقش الحساب هلك" (١)، وفي رواية "عُذِّب" (٢)، وفي رواية "خصم" (٣).
وخرَّج أبو نعيم (٤) من حديث علي ﵁ مرفوعًا: "أوحى الله إِلَى نبي من أنبياء بني إسرائيل: قُلْ لأهل طاعتي من أمتك لا يتكلوا عَلَى أعمالهم فإني لا (أقاص) (*) عبدًا الحساب يوم القيامة أشاء أن أعذبه إلاَّ عذبته. وقل لأهل معصيتي من أمتك: لا يلقوا بأيديهم، فإني أغفر الذنب العظيم ولا أبالي.
وقال عبد العزيز بن أبي روّاد: أوحى الله إِلَى داود ﵇: يا داود بشِّر المذنبين وأنذر المُصَّدقين: فكأنه عَجِبَ، فَقَالَ: يا رب، أبشر المذنبين وأنذر (المُصَّدقين) (**)؟!
قَالَ ابن عيينة: المناقشة سوء الاستقصاء حتى لا يترك منه شيء.
(١) أخرجه البخاري (٤٩٣٩)، ومسلم (٢٨٧٦/ ٨٠).
(٢) أخرجه البخاري (٦٥٣٦)، ومسلم (٢٨٧٦/ ٧٩).
(٣) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٢٣).
(٤) في "الحلية" (٤/ ١٩٥) وقال: غريب من حديث أبي عبد الرحمن، لم نكتبه إلاَّ من حديث أبي داود الضمري، تفرد به مختار، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٤٨٤٤)، وقال: لا يروي هذا الحديث عن أبي عبد الرحمن السلمي، إلاَّ عبد الأعلى، تفرد به عيسى بن مسلم، ولا يروى عن علي إلاَّ بهذا الإسناد.
وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣٠٧): وفيه عيسى بن مسلم الطهوي، قَالَ أبو زرعة: لين، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي يكتب حديثه، وبقية رجاله ثقات إن شاء الله.
(*) من "الحلية"، وفي نسخة: "أناضل" وعلى حاشيتها: "أناقش". وفي نسخة: "أناض" وعلى حاشيتها: لعل الصواب "أقاضي".
(**) الصادقين: "نسخة".
(...) أحد: "نسخة".
(٥) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٩٥) وبين ابن أبي رواد وداود ﵇ مفاوز تنقطع فيها أعناق المطي.
4 / 400
مقدمة المؤلف
الأصل العظيم
بيان معنى الباء في الآية والحديث
الحمد لله ثمن كل نعمة
بيان معنى النعم وأن الحمد منها
الجنة والعمل من فضل الله تعالى
الشقاء والسعادة بعدله ورحمته جل وعلا
ما يجب على العبد معرفته
الاشتغال بالشكر أعظم النعم
العمل لا يوجب النجاة
الاعتراف بفضل الله ﷿
ما على العبد للفوز والنجاة
بيان أحب الأعمال إلى الله
معنى سددوا وقاربوا
بيان ما تفوق به الصحابة
قاعدة جليلة
بيان جملة من التيسير في التشريع
معنى الغدوة والروحة وأوقاتها وفضائلها
معنى القصد في السير
سلوك صراط الله ﷿
الأعمال بالخواتيم
فضل تقرب العبد إلى الله ﷿
أنواع الوصول إلى الله تعالى
حال من التزم الإسلام أو الإيمان أو الإحسان
فضل وقتي الغداة والعشي والمقصود بهما
حال من ركن إلى الآخرة ومن ركن إلى الدنيا
فصل في قوله تعالى: ﴿وبدا لهم من الله ما لم يكونوا يحتسبون﴾ [الزمر: ٤٧]