94

Thamarat Nazar

ثمرات النظر في علم الأثر

Editor

رائد بن صبري بن أبي علفة

Penerbit

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1417 AH

Lokasi Penerbit

الرياض

وَلكنه لَا يتم إِلَّا لمن عد ترك الْبِدْعَة من مَاهِيَّة الْعَدَالَة كَمَا فعله الْحَافِظ وَابْن الْحَاجِب لَا كَمَا نَقله صَاحب غَايَة السؤل فَإِنَّهُ حذف قيد الابتداع وَلم يبين فِي شَرحه وَجه حذفه كَأَنَّهُ لما قَالَه السعد فِي شرح الشَّرْح إِن فِي كَون الْبِدْعَة مخلة بِالْعَدَالَةِ نظر انْتهى وَلم يبين وَجه النّظر إِلَّا يكون أَن الْغَزالِيّ لم يذكرهَا فِي رسم الْعَدَالَة وَلم يتَكَلَّم صَاحب جَوَاهِر التَّحْقِيق على هَذَا
وَقد عرفت مِمَّا أسلفناه أَن الأولى ترك قيد الابتداع إِلَّا أَن يدرج فِي الْكَبَائِر لما عرفت من نهوض الْأَدِلَّة على أَنَّهَا مِنْهَا وَقد عده صَاحب الزواجر مِنْهَا وَهُوَ صَادِق عَلَيْهِ حَدهَا بِأَنَّهَا مَا توعد عَلَيْهِ بِعَيْنِه كَمَا فِي الْفُصُول وَجمع الْجَوَامِع فَمَا نظره السعد غير صَحِيح إِلَّا أَن يُرِيد أَنَّهَا قد دخلت فِي قيد من قيود حد الْعَدَالَة وَإِلَّا صَحَّ أَن هَذَا مُرَاده فَإِنَّهُ جعل مَحل النّظر إخلالها بِالْعَدَالَةِ
وَإِذا عرفت أَنه لَا يقبل مُبْتَدع فِي مُبْتَدع فقد قل من خلا عَن الابتداع من الجارحين لغَيرهم فَلَا يَنْبَغِي على مَا قَالُوا إِنَّه يقبل قَول

1 / 118