وبناءًا على ذلك يقال لمن يطلق تلك الألفاظ المجملة السالفة: إن أردت أن تنفي عن الله - ﷿ - أن يكون جسمًا، وجثة، وأعضاءًا، ونحو ذلك فكلامك صحيح، ونفيك في محله.
وإن أردت بذلك نفي الصفات الثابتة له والتي ظننت أن إثباتها يقتضي التجسيم، ونحو ذلك من اللوازم الباطلة - فإن قولك باطل، ونفيك في غير محله.
هذا بالنسبة للمعنى.
أما بالنسبة للفظ فيجب ألا تعْدِل عن الألفاظ الشرعية في النفي أو الإثبات؛ لسلامتها من الاحتمالات الفاسدة.
يقول شارح الطحاوية ﵀: "ولكن لا يقال لهذه الصفات إنها أعضاء، أو جوارح، أو أدوات، أو أركان؛ لأن الركن جزء الماهية، والله - تعالى - هو الأحد، الصمد، لا يتجزأ - ﷾ - والأعضاء فيها معنى التفريق والتعضية٢، تعالى الله عن ذلك، ومن هذا المعنى قوله - تعالى _: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر:٩١] .