242

Taysir Ilm Usul al-Fiqh

تيسير علم أصول الفقه

Penerbit

مؤسسة الريان للطباعة والنشر والتوزيع

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Iraq
[٢] قولهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، فأمرَ بالوُضوءِ كلَّما قامَ العبدُ إلى صلاتِهِ، والأصلُ وجوبُ إيقاعِ الفعلِ على التكرارِ بتكرُّرِ الصَّلاةِ، إلاَّ أنَّ الأمرَ عُلِّقَ بالحدثِ تخفيفًا على الأمَّةِ، وبغيرِ الحدَثِ على سبيلِ النَّدبِ، كمَا بيَّنتْ ذلك السُّنَّةُ.
[٣] وفرضٌ خمسِ صلواتٍ في اليومِ واللَّيلةِ بما تواترَتْ بهِ النُّصوصُ دليلٌ على أنَّ قوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [الأنعام: ٧٢]، يقتضي تكرارَ إيقاعِ المأمورِ بهِ، ومثلهُ تعليقُ فرضِ الزَّكاةِ ببلُوغِ النِّصابِ وحولِ الحولِ دليلٌ على تكرارِ المأمورِ به في قوله تعالى: ﴿وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ [البقرة: ١١٠] .
ولولاَ مجيءُ الدَّليل المفيدِ للتَّكرارِ كان تحقُّقُ المطلوبِ يقعُ بمرَّةٍ.
وهذه القاعدَةُ مذهبُ جُمهورِ الفُقهاءِ.
٣ـ الأمرُ بشيئينِ أو أكثرَ على سبيلِ التَّخييرِ بينها، فالواجبُ امتثالُ أحدِها من غيرِ تعيينٍ.
مثالهُ قوله تعالى في كفَّارةِ اليمين: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ [المائدة: ٨٩]، فأمرَ بالكفَّارةِ وجوبًا، وخيِّر في فعلهَا بين الإطعامِ أو الكِسوةِ أو العِتقِ درجَةً واحدَةً.

1 / 249