وإني لأذكر بقرطبة التحذير للنساء المحدثات من هذه الصفات حيثما رأينها؛ أو ذوات صناعة يقرب بها من الأشخاص، فمن النساء: كالطبيبة والحجامة والسراقة والدلالة والماشطة والنائحة والمغنية والكاهنة والمعلمة والمستخدمة والصناع في المغزل والنسيج، وما أشبه ذلك؛ أو ذا قرابة من المرسل إليه لا يشح بها عليه.
فكم منيع سهل بهذه الأوصاف، وعسير يسر، وبعيد قرب، وجموح أنس، وكم داهية دهت الحجب المصونة، والأستار الكثيفة، والمقاصير المحروسة، والسدد المضبوطة، لأرباب هذه النعوت، ولولا أن أنبه عليها لذكرتها، ولكن لقطع النظر فيها وقلة الثقة بكل أحد.
والسعيد من وعظ بغيره، وبالضد تتميز الأشياء.
أسبل الله علينا وعلى جميع المسلمين ستره، ولا زال على الجميع ظل العافية.
1 / 142
- ١ -[صدر الرسالة وأبوابها والكلام في ماهية الحب]
- ٢ - باب علامات الحب
- ٣ - باب من أحب في النوم
- ٤ - باب من أحب بالوصف
- ٥ - باب من أحب من نظرة واحدة
- ٦ - باب من لا يحب إلا مع المطاولة
- ٧ - باب من أحب صفة لم يستحسن بعدها غيرها مما يخالفها