ولذلك ما اغتم بقراط حين وصف له رجل من أهل النقصان يحبه، فقيل له في ذلك فقال: ما أحبني إلا وقد وافقته في بعض أخلاقه.
وذكر أفلاطون أن بعض الملوك سجنه ظلمًا، فلم يزل يحتج عن نفسه حتى أظهر براءته، وعلم الملك أنه له ظالم، فقال له وزيره الذي كان يتولى إيصال كلامه إليه: أيها الملك، قد استبان لك أنه بريء فما لك وله فقال الملك: لعمري ما لي إليه سبيل غير أني أجد لنفسي استثقالًا لا أدري ما هو.
فأدي ذلك إلى افلاطون.
قال: فاحتجت أن أفتش في نفسي وأخلاقي شيئًا أقابل به نفسه وأخلاقه مما يشبهها، فنظرت في أخلاقه فإذا هو محب للعدل كاره للظلم، فميزت هذا الطبع في، فما هو إلا أن حركت هذه الموافقة وقابلت نفسه بهذا الطبع الذي بنفسي فأمر بإطلاقي وقال لوزيره: قد انحل كل ما أجد في نفسي له.
وأما العلة التي توقع الحب أبدًا في أكثر الأمر على الصورة الحسنة، فالظاهر أن النفس تولع بكل شيء حسن وتميل إلى التصاوير المتقنة، فهي إذا رأت بعضها تثبتت فيه، فإن ميزت وراءها شيئًا من
1 / 98
- ١ -[صدر الرسالة وأبوابها والكلام في ماهية الحب]
- ٢ - باب علامات الحب
- ٣ - باب من أحب في النوم
- ٤ - باب من أحب بالوصف
- ٥ - باب من أحب من نظرة واحدة
- ٦ - باب من لا يحب إلا مع المطاولة
- ٧ - باب من أحب صفة لم يستحسن بعدها غيرها مما يخالفها
- ٨ - باب التعريض بالقول
- ٩ - باب الاشارة بالعين
- ١٠ - باب المراسلة
- ١١ - باب السفير
- ١٢ - باب طي السر
- ١٣ - باب الإذاعة
- ١٤ - باب الطاعة
- ١٥ - باب المخالفة
- ١٦ - باب العاذل
- ١٧ - باب المساعد من الاخوان
- ١٨ - باب الرقيب
- ١٩ - باب الواشي
- ٢٠ - باب الوصل
- ٢١ - باب الهجر
- ٢٢ - باب الوفاء
- ٢٣ - باب الغدر
- ٢٤ - باب البين
- ٢٥ - باب القنوع
- ٢٦ - باب الضنى
- ٢٧ - باب السلو
- ٢٨ - باب الموت
- ٢٩ - باب قبح المعصية
- ٣٠ - باب فصل التعفف
Cincin Merpati dalam Kesetiaan dan Kasih Sayang | Usul