الله عن بعض أهل الفلسفة: الأرواح أكر مقسومة، لكن على سبيل مناسبة قواها في مقر عالمها العلوي، ومجاورتها في هيئة تركيبها.
وقد علمنا أن سر التمازج والتباين في المخلوقات إنما هو الاتصال والانفصال، والشكل دأب يستدعي شكله، والمثل إلى مثله ساكن، وللمجانسة عمل محسوس وتأثير مشاهد، والتنافر في الأضداد والموافقة في الأنداد والنزاع فيما تشابه موجود فيما بيننا، فكيف بالنفس وعالمها العالم الصافي الخفيف، وجوهرها الجوهر الصعاد المعتدل، وسنخها المهيأ لقبول الاتفاق والميل والتوق والانحراف والشهوة والنفار - كل ذلك معلوم بالفطرة في أحوال تصرف الإنسان فيسكن إليها، والله ﷿ يقول) هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها «الأعراف: ١٨٩) فجعل علة السكون أنها منه.
ولو كان علة الحب حسن الصورة الجسدية لوجب ألا يستحسن الأنقص في الصورة،
1 / 94
- ١ -[صدر الرسالة وأبوابها والكلام في ماهية الحب]
- ٢ - باب علامات الحب
- ٣ - باب من أحب في النوم
- ٤ - باب من أحب بالوصف
- ٥ - باب من أحب من نظرة واحدة
- ٦ - باب من لا يحب إلا مع المطاولة
- ٧ - باب من أحب صفة لم يستحسن بعدها غيرها مما يخالفها