478

Panduan Menyoroti Asas-usul Jejak

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Penerbit

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1416 AH

Lokasi Penerbit

حلب

لبَعض مَا ذكر فِي النَّص الآخر ولأشياء أخر مَعَه وَيكون الحكم الثَّانِي الَّذِي فِي النَّص الثَّانِي عَاما أَيْضا لبَعض مَا ذكر فِي هَذَا النَّص الآخر ولأشياء أخر مَعَه
قَالَ عَليّ وَهَذَا من أدق مَا يُمكن أَن يعْتَرض أهل الْعلم من تأليف النُّصُوص وَمن أغمضه وأصعبه وَنحن بِمثل من ذَلِك أَمْثِلَة تعين بحول الله وقوته على فهم هَذَا الْمَكَان اللَّطِيف ليعلم طَالب الْعلم الْحَرِيص عَلَيْهِ وَجه الْعَمَل فِي ذَلِك إِن شَاءَ الله ﷿ وَمَا وجدنَا أحدا قبلنَا شغل باله فِي هَذَا الْمَكَان بِالشغلِ الَّذِي يسْتَحقّهُ هَذَا الْبَاب فَإِن الْغَلَط والتناقض يكثر فِيهِ جدا إِلَّا من سدده الله بمنة ولطفه لَا إِلَه لَا هُوَ
فَمن ذَلِك أمره ﵊ بالإنصات للخطبة وَفِي الصَّلَاة مَعَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذا حييتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا أَو ردوهَا﴾ فَنَظَرْنَا فِي النصين الْمَذْكُورين فَوَجَدنَا الْإِنْصَات عَاما يَشْمَل كل كَلَام سَلاما كَانَ أَو غَيره وَوجدنَا ذَلِك فِي وَقت خَاص وَهُوَ وَقت الْخطْبَة وَالصَّلَاة وَوجدنَا فِي النَّص الثَّانِي إِيجَاب رد السَّلَام وَهُوَ بعض الْكَلَام فِي كل حَالَة على الْعُمُوم
فَقَالَ بعض الْعلمَاء معنى ذَلِك أنصت إِلَّا عَن السَّلَام الَّذِي أمرت بإفشائه ورده فِي الْخطْبَة وَقَالَ بَعضهم رد السَّلَام وَسلم إِلَّا أَن تكون منصتا للخطبة أَو فِي الصَّلَاة
قَالَ عَليّ فَلَيْسَ أحد الاستثنائين أولى من الثَّانِي فَلَا بُد من طلب الدَّلِيل من غَيرهمَا وَقَالَ وَغنما صرنا إِلَى إِيجَاب رد السَّلَام وابتدائه فِي الْخطْبَة دون الصَّلَاة لِأَن الصَّلَاة قد ورد فِيهَا نَص بَين بِأَنَّهُ ﵊ فِيهَا فَلم يرد بعد أَن كَانَ يرد وَأَنه سُئِلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِن الله يحدث من أمره مَا يَشَاء وَإنَّهُ أحدث أَن لَا تكلمُوا فِي الصَّلَاة أَو كلَاما هَذَا مَعْنَاهُ
وَلَيْسَ امْتنَاع رد السَّلَام فِي الصَّلَاة مُوجبا أَن لَا يرد أَيْضا فِي الْخطْبَة لِأَن الْخطْبَة لَيست صَلَاة وَلم يلْزم فِيهَا اسْتِقْبَال الْقبْلَة وَلَا شَيْء مِمَّا يلْزم فِي الصَّلَاة وَأما

1 / 532