474

Panduan Menyoroti Asas-usul Jejak

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Penerbit

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1416 AH

Lokasi Penerbit

حلب

حكمين متنافيين وَالْفِعْل وَاحِد يُفْضِي إِلَى هَذِه الْأَقْسَام الْبَاطِلَة فَوَجَبَ ان يكون بَاطِلا
ثمَّ قَالَ وَأما الْقسم الثَّانِي وَهُوَ تعادل الأمارتين فِي فعلين متنافيين وَالْحكم وَاحِد فَهَذَا جَائِز وَمُقْتَضَاهُ التَّخْيِير وَالدَّلِيل على جَوَازه وُقُوعه فِي صور
إِحْدَاهَا قَوْله ﵊ فِي زَكَاة الْإِبِل فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَفِي كل خمسين حقة فَمن ملك مئتين فقد ملك أَربع خمسينات وَخمْس أربعينات فَإِن أخرج الحقات فقد أدّى الْوَاجِب إِذْ عمل بقوله فِي كل خمسين حَقه وَإِن اخْرُج بَنَات اللَّبُون فقد عمل بقوله فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وَلَيْسَ أحد اللَّفْظَيْنِ أولى من الآخر
وثانيتها من دخل الْكَعْبَة فَلهُ أَن يسْتَقْبل أَي جَانب مِنْهَا شَاءَ لِأَنَّهُ كَيفَ فعل فَهُوَ مُسْتَقْبل شَيْئا من الْكَعْبَة
وثالثتها أَن الْوَلِيّ إِذا لم يجد من اللَّبن لَا مَا يسد رَمق أحد رضيعيه وَلَو قسمه عَلَيْهِمَا أَو منعهما لماتا وَلَو سقى أَحدهمَا مَاتَ الآخر فها هُنَا هُوَ مُخَيّر بَين أَن يسْقِي هَذَا فَيهْلك ذَاك أَو ذَاك فَيهْلك هَذَا وَلَا سَبِيل التَّخْيِير
ورابعتها أَن ثُبُوت الحكم فِي الفعليين المتنافيين نفس إِيجَاب الضدين وَذَلِكَ يَقْتَضِي إِيجَاب فعل الضدين كل وَاحِد مِنْهُمَا بَدَلا من الآخر
وَاحْتج الْخصم على فَسَاد التَّخْيِير بِأَن أَمارَة وجوي كل وَاحِد من الْفِعْلَيْنِ اقْتَضَت وُجُوبه على وَجه لَا يسوغ الْإِخْلَال بِهِ والتخيير بَينه وَبَين ضِدّه يسوغ الْإِخْلَال بِهِ فَالْقَوْل بالتخيير مُخَالف لمقْتَضى الأمارتين مَعًا
وَالْجَوَاب أَن اارة وجوب الْفِعْل تَقْتَضِي وُجُوبه قطعا فَأَما الْمَنْع من الْإِخْلَال بِهِ على كل حَال فموقوف على عدم الدّلَالَة على قيام غَيره مقَامه وَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يكن التَّخْيِير مُخَالفا لمقْتَضى الأمارتين اهـ

1 / 528