461

Panduan Menyoroti Asas-usul Jejak

توجيه النظر إلى أصول الأثر

Editor

عبد الفتاح أبو غدة

Penerbit

مكتبة المطبوعات الإسلامية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1416 AH

Lokasi Penerbit

حلب

صَحِيح وَكَأَنَّهُم جعلوها من قبيل زِيَادَة الثِّقَة الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْء من الْمُنَافَاة لِإِمْكَان حملهَا علا حاضري عَرَفَة فَإِن الصَّوْم مَكْرُوه لَهُم فِي ذَلِك الْيَوْم وغن كَانَ مُسْتَحبا لغَيرهم
وَمِثَال الشذوذ فِي السَّنَد مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من طَرِيق ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَوْسَجَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا توفّي على عهد رَسُول الله ﷺ وَلم يدع وَارِثا إِلَّا مولى هُوَ أعْتقهُ فَقَالَ النَّبِي ﷺ هَل لَهُ أحد فَقَالُوا لَا إِلَّا غُلَام أعْتقهُ فَجعل ﷺ مِيرَاثه لَهُ فَإِن حَمَّاد بن زيد رَوَاهُ عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عَوْسَجَة وَلم يذكر ابْن عَبَّاس وتابع ابْن عُيَيْنَة على وَصله ابْن جريج وَغَيره فَقَالَ أَبُو حَاتِم الْمَحْفُوظ حَدِيث ابْن عُيَيْنَة مَعَ كَون حَمَّاد من أهل الْعَدَالَة والضبط وَلَكِن رجح رِوَايَة من هم أَكثر عددا مِنْهُ
هَذَا من قبيل فِي الشاذ وَيُقَال لمقابله وَهُوَ الرَّاجِح من متن أَو سَنَد الْمَحْفُوظ وَفِي تَسْمِيَة بذلك إِشَارَة إِلَى أَن الشاذ لما كَانَ أقرب إِلَى وُقُوع الْخَطَأ وَالوهم فِيهِ من مُقَابِله الرَّاجِح عَلَيْهِ بِمَنْزِلَة غير الْمَحْفُوظ
وَالْمُعْتَمد فِي حد الشاذ بِحَسب الِاصْطِلَاح أَنه مَا يرويهِ الثِّقَة مُخَالفا لمن هُوَ أرجح مِنْهُ
وَأما الْمُنكر فقد اخْتلف أَيْضا فِي حَده وَالْمُعْتَمد فِيهِ بِحَسب الِاصْطِلَاح أَنه مَا يرويهِ غير الثِّقَة مُخَالفا لمن هُوَ أرجح مِنْهُ
فهما متباينان لَا يصدق أَحدهمَا على شَيْء مِمَّا يصدق عَلَيْهِ الآخر وهما يَشْتَرِكَانِ فِي اشْتِرَاط الْمُخَالفَة ويمتاز الشاذ عَنهُ بِكَوْن رَاوِيه ثِقَة ويمتاز الْمُنكر عَن الشاذ بِكَوْن رَاوِيه غير ثِقَة
وَقَالَ بعض أهل الْأَثر إِذا تفرد الصدوق بِمَا لَا متابع لَهُ فِيهِ وَلَا شَاهد وَلم يكن عِنْده من الضَّبْط مَا يشْتَرط فِي الصَّحِيح وَلَا الْحسن قيل لما تفرد بِهِ شَاذ

1 / 515