= ﴿ولا تخافون أنكم أشركتم بالله﴾ فتقديره: «ولا تخافون عاقبة أنكم أشركتم بالله». وأما لن: فلتوكيد النفي تقول: لا أكرم، فإذا أردت التوكيد قلت: لن أكرمك، وفي التنزيل: ﴿لن تراني﴾ ﴿ولن يخلف الله وعده﴾ وعن الخليل في إحدى الروايتين أن أصلها لا أن فحذفت همزة أن وألف لا فالنصب مستفاد من «أن»، ورد سيبويه هذا بأنا نقول: زيدًا لن أضرب، فتقدم منصوب منصوبها عليها، فلو كانت مركبة لم يجز ذلك لأن ما في صلة أن لا يتقدم عليها، وإنما نصبت الفعل لأنها جرت مجرى أن في إخلاصه للاستقبال. وأما كي: فمعناه التعليل، وهي في الكلام على ضربين: حرف جر وحرف نصب وإذا دخلت على الفعل فهي على ثلاثة أوجه: أحدها: أن تكون حرف جر لا غير كقول جميل:
٢٦٩ - فقلت أكل الناس أصبحت مانحا ... لسانك كيما أن تعر وتخدعا
فلو كانت ناصبة لجمعت بين ناصبتين.
والثاني: أن تكون حرف نصب كقول عامر بن الطفيل:
٢٧٠ - أردت لكلا يعلم الله أنني ... صبرت وأخشى مثل يوم المشقر
فلو كان حرف جر لجمعت بين جارين.
الثالث: أن يجوز فيها الأمران كقولك: زرت زيدًا كي يكرمني، يجوز النصب
1 / 358
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)