قال ابن جني: واعلم أنك لا ترخم مضافًا ولا مشابهًا للمضاف من أجل طوله، ولا جميع ما كان معربًا من النداء، لأنه لم يكن مبنيًا على الضم فيتسلط عليه الحذف، وتقول في ترخيم كروان: يا كرو أقبل، ومن قال: يا حار قال: يا كرا أقبل بقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها، وكذلك الياء في نحو صميان. وتقول في ترخيم ترقوة وعرقوة: يا ترقو ويا عرقو، ومن قال: يا حار قال: يا ترقي ويا عرقي بقلب الواو ياء والضمة قبلها كسرة، لأنه ليس في الكلام اسم في آخره واو قبلها ضمة، ومثله قولهم: دلو وأدل وحقو وأحق، والأصل: أدلو وأحقو. ففعل بهما من القلب والتغيير ما ذكرت لك /. ٣٢/أ
ــ
قال ابن الخباز: ولا يجوز ترخيم المضاف ولا المضاف إله، أما امتناع ترخيم المضاف فلأنه معرب والمضاف إليه حال محل التنوين، وأما امتناع ترخيم المضاف فلأنه معرف والمضاف إليه حال التنوين، وأما امتناع ترخيم المضاف إليه فلأنه معرب ولأنه غير منادى، وقد جاء ترخيم المضاف إليه في ضرورة الشعر، قال الشاعر:
٢٥١ - خذوا حظكم يا آل عكرم واذكروا ... أواصرنا والرحم بالغيب تذكر
/ أراد يا آل عكرمة، ولا ترخم مستغاثا به، لأنه معرب، ولا ترخم مندوبًا ١٠٧/ب لأن المقصود من الندبة شهرة المصيبة، فإذا وفرت حروف الاسم كان أدل على المعنى. ولا يجوز ترخيم المشابه للمضاف، لأنه معرب منون، وجملة الأمر أن مالم يؤثر فيه البناء النداء لم يرخم، لأنه إذا كان معربًا فهو مثله في غير النداء.
1 / 338
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)