= واختلف الخليل وسيبويه في الألف واللام: فذهب سيبويه إلى أن التعريف باللام، والهمزة قبلها زائدة للوصل، والدليل على ذلك من وجهين: أحدهما: أن الهمزة مستمرة الحذف. والثاني: أن حرف التعريف ممتزج بما يعرفه، فإذا كان ساكنًا كان أشد امتزاجًا. واحتج الخليل: بأنهم قالوا: أل، ففتحوا الهمزة كما في قاف قد، وحق همزة الوصل الكسر. الثاني: أنهم قالوا: ألي كما قالوا: قدي، فألحقوها ياء التذكير.
القسم الخامس: المعرف بالإضافة إلى بعض المعارف الأربعة، فإن كانت إضافة غير محضة لم يتعرف، وإن كانت إضافته محضة تعرف، واعتبر حاله بما يضاف إليه، فالمضاف إلى ضمير المتكلم أقوى تعريفًا من المضاف إلى ضمير المخاطب والمضاف إلى ضمير المخاطب أقوى تعريفًا من المضاف إلى ضمير الغائب.
والمضاف إلى ضمير الغائب أقوى تعريفًا من المضاف إلى المبهم، والأمر مبني على الخلاف والمضاف إلى المبهم أقوى من المضاف إلى المعرف باللام، والمضاف إلى المعرف باللام أقوى من المضاف إلى المضاف. وأمثله ذلك: غلامي، جاريتك، دارها، عبد عمرو، وكتاب هذا دار الرجل، طرف رداء عمرو.
١٠١/أواختلفوا / في المعرف باللام والمضاف، فقال قوم: المعرف باللام أقوى تعريفًا، لأن تعريفه بالحرف الذي هو شديد الامتزاج به. وقال قوم: المضاف أقوى تعريفًا، لأن المضاف يوصف باللام كقولك: مررت بغلام زيد الظريف.
***
1 / 317
مقدمة الكتاب
باب: (المعرب والمبني)
باب: (الإعراب والبناء)
باب: (إعراب الاسم الواحد)
باب: (إعراب الاسم المعتل)
باب: (التثنية)
باب: (ذكر الجمع)
باب: (جمع التذكير)
باب: (جمع التأنيث)
باب: (جمع التكسير)
باب: (الأفعال)
باب: (معرفة الأسماء المرفوعة)
باب: (المبتدأ)
باب: (خبر المبتدأ)
باب: (الفاعل)
باب: (المفعول الذي جعل الفعل حديثا عنه وهو ما لم يسم فاعله)