392

Penjelasan Sasaran dan Perbetulan Peraturan dalam Syarah Qasidah Imam Ibn al-Qayyim

توضيح المقاصد وتصحيح القواعد في شرح قصيدة الإمام ابن القيم

Editor

زهير الشاويش

Penerbit

المكتب الإسلامي

Edisi

الثالثة

Tahun Penerbitan

١٤٠٦

Lokasi Penerbit

بيروت

.. كل إِذا مَا نابه أَمر يرى
مُتَوَجها بضرورة الانسان ... نَحْو الْعُلُوّ فَلَيْسَ يطْلب خَلفه
وأمامه أَو جَانب الانسان ... وَنِهَايَة الشُّبُهَات تشكيك وتخميش
وتغيير على الايمان ... لَا يَسْتَطِيع تعَارض الْمَعْلُوم والمعقول عِنْد بداية الاذهان
فَمن الْمحَال الْقدح فِي الْمَعْلُوم بِالشُّبُهَاتِ ... هَذَا بَين الْبطلَان
واذا الْبِدَايَة قابلتها هَذِه الشُّبُهَات ... لم تحتج الى بطلَان
شتان بَين مقَالَة أوصى بهَا ... بعض لبَعض أول للثَّانِي
ومقالة فطر الاله عباده ... حَقًا عَلَيْهَا مَا هما عَدْلَانِ ...
هَذَا هُوَ الدَّلِيل الثَّانِي من أَدِلَّة علو الله على خلقه وَحَاصِل كَلَام النَّاظِم أَن الله تَعَالَى وصف نَفسه بالعلو وأتى فِي ذَلِك لفظان أَحدهمَا لفظ الْعلي فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَهُوَ الْعلي الْعَظِيم﴾ الْبَقَرَة ٢٥٥ وَالثَّانِي لفظ الاعلى كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى﴾ الاعلى ١ وَذَلِكَ لبَيَان أَن الْعُلُوّ مُطلقًا لَهُ سُبْحَانَهُ أَي علو الذَّات وعلو الْقدر وعلو الْقَهْر وَأما النفاة فَلم يثبتوا لَهُ سُبْحَانَهُ الا علو الْقدر وعلو الْقَهْر وَنَفَوْا علو الذَّات تَعَالَى الله عَمَّا يَقُولُونَ وَقد احْتج النَّاظِم عَلَيْهِم بِمَا فطر الله تَعَالَى عَلَيْهِ الخليقة مسلمها وكافرها بل هُوَ شَيْء فطر الله عَلَيْهِ الثقلَيْن وَلِهَذَا ترى الْخلق مُجْمِعِينَ على ذَلِك فترى من نابه أَمر يتَوَجَّه نَحْو الْعُلُوّ ضَرُورَة وَقد تقدم مَا أوردهُ أَبُو جَعْفَر الْهَمدَانِي على إِمَام الْحَرَمَيْنِ أبي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيّ فِي ذَلِك

1 / 399