وإلى المطلب أضيف عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم في قصة ذكرها ابن إسحاق وغيره.
ملخصها: إن هاشم بن عبد مناف كان تزوج بالمدينة من الخزرج، فولد له شيبة الحمد، فكان مع أمه، وخرج هاشم إلى الشام تاجرا، فمات بغزة فقدم المطلب بعد ذلك المدينة فوجد شيبة الحمد قد ترعرع فحمله معه إلى مكة ودخل مردفه، فقال بعض الناس: هذا عبد المطلب فغلبت عليه.
ويقال: إنما قيل له عبد المطلب لأن المطلب رباه، وكانوا في الجاهلية كل من ربى يتيما دعي عبده، فالله أعلم.
واستمر عبد المطلب مع عمه إلى أن مات المطلب، وسمى المطلب ابنه هاشما باسم أخيه لمحبته فيه.
وكان للمطلب عدة أولاد غير هاشم، أعقب منهم الحارث ومخرمة وعباد وعلقمة وعبد يزيد، فأما الحارث فهو والد عبيدة بن الحارث الذي استشهد ببدر، ومات بعد الوقعة ودفن بالصفراء، وكان قد بارز شيبة بن ربيعة، فضرب كل منهما الآخر فقتل شيبة، وقطعت رجل عبيدة، فحمل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليت أبا طالب كان حيا حتى يرى مصداق قوله:
كذبتم وبيت الله نبزي محمدا ... ولما نطاعن حوله ونناضل
ونسلمه حتى نصرع حوله ... ونذهل عن أبنائنا والحلائل»
وقوله: نبزي بضم النون وسكون الموحدة بعدها زاي، أي نغلب عليه، والحلائل بالمهملة جمع حليلة، وهي الزوجة.
Halaman 94
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان