هذه الأحاديث التي وقعت في مسند الإمام أحمد عن الشافعي عن مالك ليست جميع ما عند أحمد بهذا السند فقد ذكر أبو أحمد بن عدي في كتابه "الكامل" عن عبد الله بن محمد بن جعفر عن صالح بن أحمد بن حنبل سمعت أبي يقول: سمعت الموطأ من الشافعي لأنني رأيته فيه ثبتا، وقد كنت سمعته من جماعة قبله.
قلت: ومع ذلك ففي الموطأ عدة أحاديث لم تقع في المسند.
وذكر أبو عمرو السماك عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: كان أبي يصف الشافعي -رضي الله عنه- فيطنب في وصفه، وقد كتب عنه حديثا كثيرا، وكتبت أنا من كتبه بخطه بعد موته عدة أحاديث مما سمعه من الشافعي.
وقال الحازمي بالسند الماضي إليه: تطلبت رواية أحمد الموطأ عن الشافعي كثيرا فلم أظفر به، وأراه انقطع أو لم يسمع من أحمد.
قلت: وهذا الثاني أشبه والله أعلم.
الحديث الثاني عشر
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي فيما قرأت عليه أنا أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد الحنبلي أنا عبد الرحيم بن خطيب المزة أنا حنبل بن عبد الله المكبر أنا أبو القاسم بن الحصين أنا أبو علي بن المذهب أنا أبو بكر القطيعي ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني أبي حدثني محمد بن إدريس الشافعي أنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم «نهى عن المزابنة والمحاقلة».
Halaman 35
بسم الله الرحمن الرحيم
الباب الأول ويشتمل على ثلاثة فنون
الفن الأول في سلسلة الذهب الجامعة بين طريقتين المحدثين
الباب الثاني في ترجمة الإمام من ابتداء مولده إلى وفاته وفيه
ذكر المبشرات التي رآها حال طلبه
ذكر أسماء شيوخه مرتبين على حروف المعجم
الفصل الرابع في ثناء الناس عليه وهو أقسام
القسم الأول كلام مشايخه ومن كان أسن منه أو أقدم للقاء المشايخ
القسم الثاني في كلام أقرانه ومن قاربه في السن أو لقاء المشايخ
القسم الثالث في كلام الآخذين عنه
القسم الرابع في كلام من لم يدركه ممن قرب زمانه
الفصل الثامن في بيان السبب في تصنيفه الكتب ومخالفته من كان