العرب، كان من بني عذرة، فاستهوته الجن، فلبث فيهم زمانا، ثم رجع إلى قومه، وأخذ يحدثهم بالأعاجيب التي رآها، فضرب به المثل.
وزعم بعضهم أن خرافة مشتق من اختراف الثمر، أي استطرافه.
وكذلك قولهم: جاء فلان بالترهات وهذه ترهات البسابس: جمع بسبس، وهو الصحراء الواسعة التي لا شيء فيها، يقال لها بسبس، وسبسب، بمعنى واحد. هذا أصل الكلمة، ثم يقال لكل من جاء بكلام محال: أخذ في ترهات البسابس وجاء بالترهات ومعنى المثل: أنه أخذ في غير القص، وسلك الطريق الذي لا ينتفع به كقولهم: ركب بنيات الطريق فأخذ يتعلل بالأباطيل.
وقال قوم: التاء في ترهات مبدلة من واو من الوره، والوره، لغتان، وهو الحمق، يقال: رجل أوره، وامرأة ورهاء، كأنه جاء بالحماقات وما لا ينتفع به.
ويقولون: ندمت ندامة الكسعى.
أصل المثل أن الكسعى كان رجلا من بني كسعة، واسمه محارب بن قيس، وكان يرعى إبلا له، فرأي يوما نبعة في صخرة، فأعجبته فقال: ينبغي أن تكون هذه قوسا، فجعل يتعهدها حتى أدركت، فقطعها واتخذ منها قوسا، ثم دهنها وأصلحا بوتر، ثم عمد إلى ما كان من برايتها فجعل منه خمسة أسهم، ثم خرج حتى أتى قترة على موارد حمر، وكمن فيها. فمر قطيع منها، فرمى منه عيرا وأمخطه السهم أي جازه وأصاب الجبل فأورى نارا، فظن أنه أخطأه. وصنع في ذلك أبياتا. ثم مر به قطيع آخر فصنع صنيعة الأول.
حتى فعل ذلك في الخمسة الأسهم. فلما رأي آخر سهم منهن أنشأ يقول:
أبعد خمس قد حفظت عدها ... أحمل قوسي وأريد ردها
أخزى الإله لينها وشدها ... والله لا تسلم عندي بعدها
1 / 243
باب التصحيف
باب التبديل
باب ما غيروه من الأسماء بالزيادة
باب ما غيروه من الأسماء بالنقص
باب ما جاء ساكنا فحركوه
باب ما جاء متحركا فأسكنوه
باب ما غيروا حركاته من الأسماء
باب ما غيروا حركاته من الأفعال
باب ما غيروه من الأفعال بالزيادة
باب ما غيروه من الأفعال بالنقص
باب ما غيروه بالهمز أو تركه
باب ما غيروه بالتشديد
باب ما غيروه بالتخفيف
باب ما غيروه من اسماء الفاعلين والمفعولين
باب ما غيروا بناءه من أنواع مختلفة
باب ما أنثوه من الذكر
باب ما ذكروه من المؤنث
باب ما يجوز تذكيره وتأنيثه وهم لا يعرفون فيه غير أحدهما
باب غلطهم في التصغير
باب غلطهم في النسب
باب غلطهم في الجموع
باب ما جاء جمعا فتوهموه مفردا
باب ما أفردوه مما لا يجوز إفراده وما جمعوه مما لا يجوز جمعه
باب في أنواع شتى
باب ما وضعوه غير موضعه
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
باب ما جاء لواحد فأدخلوا معه غيره
باب ما جاء فيه لغتان فتركوهما واستعملوا ثالثة لا تجوز
باب ما جاء فيه ثلاث لغات فتركوهن واستعملوا رابعة لا تجوز