Tathbit al-Imama wa Tartib al-Khilafa
تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة
Editor
الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى
Penerbit
مكتبة العلوم والحكم
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م
Lokasi Penerbit
المدينة المنورة
Genre-genre
•Islamic Governance and Accountability
Refutations and Debates of the Sunnis against Other Sects
Wilayah-wilayah
•Iran
Empayar & Era
Khalifah di Iraq, 132-656 / 749-1258
١٥٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، ثنا أَبُو زَيْدٍ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَا: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ: أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ حَدَّثَهُ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ وَعَنْ أَبِيهَا، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى بَعْلِهَا وَنَبِيِّهَا: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ منْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: كُنْتُ قَاعِدَةً أَنَا وَحَفْصَةُ يَوْمًا عِنْدَهُ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدَّثَهُ قالت فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ مقَمِّصُكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ» يقول ذلك ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَهَذَ الْأَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى عُثْمَانَ مُنْكَرًا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: ثبت يُنْسَبُ إِلَى الْإِسَاءَةِ مَنْ تَكَلَّمَ فِي عُثْمَانَ. قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ نَقُولُ؛ لِأَنَّ مَنْ بَيَّنَ اللَّهُ ﷿ وَرَسُولُهُ ﵇ ⦗٣٣٨⦘ فَضْلَهُ فِي أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄، وَاجْتَمَعَ أَفَاضِلُ الصَّحَابَةِ وَالْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ عَلَى تَقْدِيمِهِ وَتَوْلِيَتِهِ وَإِمَامَتِهِ، لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسِيءٌ فِيهِ مِمَّا لَا يُمْكُنُ لِعُثْمَانَ فِيهِ تَأْوِيلٌ، وَأَمَّا أَنَّ عُثْمَانَ أَنْ يَفْعَلَ وَيُفَرِّطَ منه فَلَا، لَا سِيَّمَا وَمَنْ كَانَ أَفْضَلُ مِنْهُ كَانَ يَقَعُ منهِ مَا كَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ عَنْهُ، وَلَا يلْزِمُ الصَّفْوَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمُ الرَّسُولُ ﷺ بِالْجَنَّةِ إِلَّا مَا اشْتُبِهَ فِيهِ. وَلَا خِلَافَ أَنَّ كُلَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بِسُوءٍ لَزِمَهُ الْخَطَأُ حَتَّى يَأْتِيَ يُثْبِتُ مَا يَقُولُهُ فِيهِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي وَقَعَ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ وَالتَّقْدِيمُ لَهُ، وَإِلَّا فَهُوَ الْمُخْطِئُ، وَلَنْ يَخْلُوَ أَحَدٌ مِنْ زَلَّةٍ وَغَفْلَةٍ، إِلَّا أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ نَذْكُرَ في أَصْحَابِ الرَسُولِ ﷺ مَا نُسِبَ الله إِلَيْهِمْ مِنَ الْقَدْرِ الْعَظِيمِ وَالسَّوَابِقِ الْقَدِيمَةِ وَالْمَنَاقِبِ، وَالثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَالْمَحَاسِنِ الْمَشْهُورَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَقَدْ قَصَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا فِي كِتَابِهِ أَحْوَالَ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ، وَأَضَافَ إِلَيْهِمْ بَعْضَ أَفَعالِهِمْ، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: ١٢١] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا﴾ [يوسف: ٢٤] وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ﴾ [القصص: ١٥]، وَقَالَ تَعَالَى فِي دَاوُدَ: ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ﴾ [ص: ٢٥]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] . ⦗٣٣٩⦘ فَعَلَّمَنَا الِاقْتِدَاءَ بِهُدَاهُمْ وَمَا مُدِحُوا بِهِ، وَأَنْ نُمْسِكَ عَنْ ذِكْرِ مَا نُسِبَ إِلَيْهِمْ مِنَ الزَّلَلِ، فَكَذَلِكَ أَتْبَاعُ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْحَابِهِمْ إِنَّمَا نَذْكُرُ مَحَاسِنَهُمُ الَّتِي مُدِحُوا عَلَيْهَا وَمَرَاتِبَهُمُ الَّتِي أُنْزِلُوا عَلَيْهَا، وَنَسْكُتُ عَمَّا سِوَاهُ مِنَ الزَّلَلِ
1 / 337