72

Tathbit al-Imama wa Tartib al-Khilafa

تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة

Editor

الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى

Penerbit

مكتبة العلوم والحكم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

١١٦ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنٍ حِينَ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْطِي رَجُلًا مِنْ قُرَيْشِ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: غَفَرَ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ. قَالَ أَنَسٌ: فَحُدِّثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ مِنْ أَدَمٍ وَلَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟» فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: وأَمَّا ذَوُو آرَائِنَا فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا وَأَمَّا أُنَاسٌ مِنَّا حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ فَقَالُوا كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ﷺ: " إِنَّمَا أُعْطِي رِجَالًا حَدِيثِي عَهْدٍ بِكُفْرٍ أَتَأَلَّفُهُمْ - وْ قَالَ - لَهُمْ: أَفَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى رِحَالِكُمْ، فَوَاللَّهِ لَمَا تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ ". قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ رَضِينَا. فَقَالَ لَهُمْ ⦗٣١٥⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً شَدِيدَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ» . قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا فَإِنْ طَعَنَ وَقَالَ: ضَرَبَ عَمَّارًا. قِيلَ: له: هَذَا غَيْرُ ثَابِتٍ عَنْهُ، وَلَوْ ثَبَتَ ذلك فَلِلْأَئِمَّةِ أَنْ يُؤَدِّبُوا رَعِيَّتَهُمْ إِذَا رَأَوْا وَاجِبًا لَهُمْ، فإِنْ كَانَ ذَلِكَ ظلمًا. أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اقْتَصَّ عَلَى نَفْسِهِ وَأَقَادَ، وَكَذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ أَدَّبَا رَعِيَّتَهُمَا بِاللَّطْمِ وَالدِّرَّةِ فأَقَادُا مِنْ نَفْسَيْهِمَا. وأما عُثْمَانَ ﵁ يُنْقَمُ عَلَيْهِ مَا لَمْ يُنْقَمْ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ؟

1 / 314