20

Tathbit al-Imama wa Tartib al-Khilafa

تثبيت الإمامة وترتيب الخلافة

Editor

الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي دكتوراه في العقيدة بمرتبة الشرف الأولى

Penerbit

مكتبة العلوم والحكم

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Lokasi Penerbit

المدينة المنورة

٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَالَ: «لَوْ عَرَّسْنَا» . فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ فَنَزَلَ فَقَالَ: «احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا» . فَنِمْنَا فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَانْتَبَهْنَا
٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، قَالَ: كُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسِرْنَا لَيْلَةً حَتَّى إِذَا كَانَ فِي آخِرِ اللَّيْلَةِ قُبَيْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ اسْتَيْقَظَ بِلَالٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، ثُمَّ عُمَرُ، «وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يَسْتَيْقِظُ لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ» ⦗٢٤١⦘ فَإِنْ عَادَ إِلَى الِاحْتِجَاجِ بِأَحَادِيثِ الرَّوَافِضِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ خَيْرُهُمْ وَأَفْضَلُهُمْ وَأَنْتَ الْخَلِيفَةُ مِنْ بَعْدِي» . وَفِيمَا مَعْنَاهُ. قِيلَ لَهُ: كَذَلِكَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: " يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ يَنْتَحِلُونَ حُبَّكَ يُقَالُ لَهُمْ: الرَّافِضَةُ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ ". وَفِي هَذَا نَظَائِرُ، غَيْرَ أَنَّا لَا نَحْتَجُّ بِمِثْلِهَا. وَلَقَدْ عَارَضَ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أَخْبَارٌ تُضَادُّهَا وَاهِيَةٌ كَمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «أَبُو بَكْرٍ خَيْرُ خَلْقِ اللَّهِ» . ⦗٢٤٢⦘ فَإِنْ أَبَيْتُمْ قَبُولَ هَذَا الْخَبَرِ، فَكَذَلِكَ لَا نَقْبَلُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ مَا يُضَادُّ هَذَا. فَالرُّجُوعُ حِينَئِذٍ إِلَى مَا اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﵊ وَذَلِكَ صَحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْهُ مِنَ الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ الَّتِي قَبِلَهَا الْعُلَمَاءُ وَلَا دَافِعَ لَهَا. فَإِنِ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ آخَى بَيْنَ الصَّحَابَةِ فَاخْتَارَ عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ: «أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ» . قِيلَ لَهُ: هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لَا تُوجِبُ الْخِلَافَةَ، وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ تُوجِبُ الْخِلَافَةَ لَكَانَتْ مَنْ لَهُ الْأُبُوَّةُ أَخَصُّ وَأَوْجَبُ، وَقَدْ قَالَ ذَلِكَ لِلْعَبَّاسِ، فَقَالَ: «هُوَ أَبِي» . ⦗٢٤٣⦘ وَالْأَبُ أَقْرَبُ مِنَ الْأَخِ مَعَ أَنَّ لَفْظَةَ الْأُخُوَّةِ مُشْتَرَكَةٌ شَارَكَهُ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ وَغَيْرُهُ، وَلَفْظَةُ الْأُبُوَّةُ مَخْصُوصَةٌ لِلْعَبَّاسِ

1 / 240