72

Tashil Nazar

تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك

Editor

محي هلال السرحان وحسن الساعاتي

Penerbit

دار النهضة العربية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

1401 AH

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk
قيل من أعجب شَيْء أَن يكون الرجل يلْتَمس رِضَاهُ فَلَا يرضى وأعجب مِنْهُ أَن يلْتَمس رِضَاهُ فيغضب
قَالَ بعض الْحُكَمَاء
من لم يقبل التَّوْبَة عظمت خطيئته وَمن لم يحسن إِلَى التائب قبحت إساءته
فَإِن أحب أَن يتدرج إِلَى الرِّضَا لِئَلَّا يصل بَين ضدين قدم مباديه وَسَهل دواعيه وَكَانَ فِي السِّرّ رَاضِيا وَفِي الظَّاهِر مغاضيا ليظْهر الرِّضَا عَن أَحْوَال مُتَقَارِبَة وتنتقل إِلَيْهِ بعد أُمُور متناسبة فَلَيْسَ بمستبعد إِذا كَانَ بطيء الرِّضَا غير أَن من أَخْلَاق الْمُلُوك سرعَة الْغَضَب وَلَيْسَ من أَخْلَاقهم سرعَة الرِّضَا
وَالْعلَّة فِي ذَلِك لما قد اسْتَقر فِي الْقُلُوب من هيبتهم وأذعنت بِهِ النُّفُوس من طاعتهم لَا يلاقون مَا يكْرهُونَ وَلَا يرَوْنَ إِلَّا مَا يؤثرون فَإِذا بدر مَا يغضبهم خرج عَن عرفهم فتعجل بِهِ غضبهم وَمَا يرضيهم دَاخل فِي عرفهم فَلم يتعجل فِيهِ رضاهم
وَمن عداهم فِي الْأَمريْنِ بخلافهم فَلذَلِك وَقع الْفرق بَين الْمُلُوك

1 / 74