Tashdeed al-Isaba Fi ma Shajara Bayna al-Sahaba
تسديد الإصابة فيما شجر بين الصحابة
Penerbit
مكتبة المورد
Edisi
الثانية
Tahun Penerbitan
١٤٢٥ هـ
Genre-genre
•Theological Methods
Wilayah-wilayah
Arab Saudi
ولِذَلِكَ فإنَّ المُسْلِمَ عِنْدَمَا يُدَوِّنُ واقِعَاتِ التَّارِيْخِ وأحْدَاثَهُ، وعِنْدَمَا يَدْرُسُهَا يَنْبَغِيْ أنْ لا يَكُوْنَ تَدْوِينُهُ ودِرَاسَتُهُ بِدُوْنِ غَايَةٍ واضِحَةٍ، وهَدَفٍ يَخْدِمُ عَقِيْدَتَهُ، وتَصَوُّرَهُ الإيْمَانِيِّ.
وأنَّهُ لا بُدَّ أنْ يَرْبُطَ عَمَلَهُ التَّارِيْخِيَّ بِعَقِيْدَتِهِ ومَنْهَجِهِ لِكَيْ يَسْتَفِيْدَ مِنَ الأحْدَاثِ التَّارِيْخِيَّةِ دُرُوْسًا وتَوْجِيْهَاتٍ مُثْمِرَةً، وَلِكَيْ يُدْرِكَ مِنْ خِلالِ الوَقَائِعِ سُنَنَ اللهِ، وقَدَرَهُ وهَيْمَنَتَهُ عَلَى الكَوْنِ، ومِثْلُ هَذِهِ المَعْرِفَةِ والإدْرَاكِ تَزِيْدُ مِنْ إيْمَانِهِ وطَاعَتِهِ للهِ، وتُتِيْحُ لَهُ الحُصُولَ عَلَى الثَّمَرَاتِ الَّتي يَرْجُوْهَا المُسْلِمُ مِنْ دِرَاسَةِ تَارِيْخِهِ.
فَالْتِزَامُ البَاحِثِ بِمَنْهَجِ العَقِيْدَةِ؛ يَرْسُمُ لَهُ طَرِيْقَةَ التَّعَامُلِ مَعَ الحَدَثِ، وكَيْفِيَّةَ مُعَالجَتِهِ ودَرْسِهِ، وأَخْذَ العِظَةِ مِنْهُ» (١).
* * *
فَلَمَّا كَانَ هَذَا شَأنُ التَّارِيْخِ بِعَامَّةٍ؛ أرَدْنَا أنْ نَقِفَ مَعَ تَعْرِيْفِهِ كَيْ يَتَسَنَّى لنَا فَهْمُهُ وتَصَوُّرُهُ.
* * *
(١) انْظُرْ «مَنْهَجَ كِتَابَةِ التَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ» للشَّيْخِ مُحَمَّدِ بنِ صَامِلٍ السُّلمِيِّ، فكِتَابُه هَذا يُعَدُّ مِنْ أنْفَعِ الكُتُبِ المَنْهَجِيَّةِ في تَحْقِيْقِ وتَقْرِيْرِ مَنَاهِجِ كِتَابةِ التَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ، فكَانَ جَدِيْرًا أنْ يَنْظُرَ فِيْهِ أهْلُ الاخْتِصَاصِ المُشْتَغِلِيْنَ بالتَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ، وأنْ يَكُوْنَ قَانَونًا للمَعَايِيْرِ الكِتَابيَّةِ في التَّارِيْخِ الإسْلامِيِّ، (٦،١٩٧).
1 / 18