The Path to Achieving Desired Knowledge through Understanding Rules, Principles, and Fundamentals
طريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Penerbit
دار البصيرة
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
الإسكندرية
Wilayah-wilayah
•Arab Saudi
Carian terkini anda akan muncul di sini
The Path to Achieving Desired Knowledge through Understanding Rules, Principles, and Fundamentals
Abdul Rahman as-Sa'diطريق الوصول إلى العلم المأمول بمعرفة القواعد والضوابط والأصول
Penerbit
دار البصيرة
Edisi
الأولى
Lokasi Penerbit
الإسكندرية
أفعالهم، وإجابة دعائهم؟ سبحانه وتعالى علواً كبيراً. ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (سورة الأنعام، الآية: ٩١) (وذكر نصوصاً أُخَرَ بهذا المعنى).
فمن كانت هذه عظمته؛ فكيف يحصُّره مخلوق من المخلوقات، سماء أو غير سماء، حتى يقال له إنه إذا نزل إلى السماء الدنيا صار العرش فوقه، ويصير شيء من المخلوقات يحصره ويحيط به سبحانه، وهو قادر أن ينزل سبحانه وهو على عرشه، فقوله: إنه ينزل مع بقاء عظمته وعُلُّوَّه على العرش، أبلغ في القدرة والعظمة، وهو الذي فيه موافقة الشرع والعقل.
٢٩٣ - وفي الحديث المتفق عليه : ((إِنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلا غَائِباً، إِنَّمَا تَدْعُونَ سَمِيعاً قَرِيباً: أَقْرَبَ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ)). وذلك لأن الله قريب من قلب الداعي، فهو أقرب إليه من عنق راحلته. وقُربه من قلب الداعي له، معنى متفق عليه عند أهل الإثبات الذين يقولون: إن الله فوق العرش، ومعنى آخر فيه نزاع.
فالمعنى المتفق عليه عندهم يكون بتقريبه قلب الداعي، كما يقرِّب إليه قلب الساجد. فالساجد يقرب إليه قلبه، فيدنو قلبه من ربه، وإن كان بدنه على الأرض. ومتى قرب أحد الاثنين من الآخر، صار الآخر إليه قريباً بالضرورة. وإن قدر أنه لم يصدر من الآخر تحرك بذاته، كما أن قرُب من ((مكة)) قرُبت ((مكة)) منه.
وقد وصف الله أنه يقرِّب إليه من يقرِّبه من الملائكة والبشر، فقال: ﴿لَن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ﴾ (سورة النساء، الآية: ١٧٢). وأما قُرْب الرَّبّ: (فهو) قُرب يقوم به بفعله القائم بنفسه، فهذا تنفيه الكلابية، ومن يمنع قيام الأمور الاختيارية بذاته. وأما السلف وأئمة الحديث والسنة، فلا يمنعون ذلك. فنزوله كل ليلة إلى السماء الدنيا، وعشية ((عرفة))، هو من هذا الباب. وقال تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ (سورة البقرة، الآية: ١٨٦). (﴿وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْراً، تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعاً﴾). الحديث. وهذا بزيادة تقريبه للعبد إليه، جزاء على تقرُّبه باختياره. فكلما تقرّب العبد باختياره قدر
79