251

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Joys

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ربِّ (^١) وما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة". يا بني، سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من مات على غير هذا فليس منِّي" (^٢).
وفي الصحيحين عن علي ﵁ قال: كنا في جنازة فيها رسول اللَّه ﷺ ببقيع الغرقد، فجاءَ رسول اللَّه ﷺ فجلس ومعه مِخصرة، فجعل ينكُت بالمِخصَرة في الأرض، ثمَّ رفع رأسه فقال: "ما منكم من أحد من نفس منفوسة إلا قد كُتِبَ مكانُها من النار أو الجنَّة (^٣)، إلا قد كُتِبَت: شقيَّة أو سعيدة، قال: فقال رجل من القوم: يا نبيّ اللَّه أو لا نمكث (^٤) على كتابنا، وندع العمل، فمن كان من أهل السعادة ليكونَّن إلى السعادة، ومن كان من أهل الشقوة (^٥) لَيكوننّ إلى الشقاوة؟ قال: اعملوا، فكل مُيسَّرٌ، أمَّا أهل السعادة فَيُيَسَّرون لِلسَّعَادة، وأمَّا أهل الشقاوة فيُيسَّرون لِلشَّقَاوة". ثمَّ قرأ نبيُّ اللَّه ﷺ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (٧) وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى (٩) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾ [الليل/ ٥ - ١٠] (^٦).
وفي السنن الأربعة عن مسلم بن يسار الجهني أنَّ عمر بن الخطاب سُئِلَ عن هذه الآية: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ

(^١) "ك، ط": "يا رب".
(^٢) أخرجه أبو داود (٤٧٠٠)، وفي سنده جهالة، وقد وقع فيه اختلاف، وروي من غير وجه عن عبادة، وفيها نظر. انظر: القدر للفريابي (٣١ - ٣٣). (ز).
(^٣) "ك، ط": "في النار أو في الجنة".
(^٤) "ط": "نتّكل".
(^٥) "ط": "الشقاوة".
(^٦) تقدم تخريجه في ص (١٤٩).

1 / 165