231

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Joys

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
وذكر الطبري وغيره من حديث سويد بن سعيد (^١) عن سوَّار بن مصعب عن أبي حمزة عن مِقسَم عن ابن عباس: صعد النبي ﷺ المنبر، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثمَّ بسط يده اليمنى فقال: "بسم اللَّه الرحمن الرحيم، كتاب من اللَّه الرحمن الرحيم لأهل الجنَّة بأسمائهم، وأسماء آبائهم وقبائلهم وعشائرهم، مجمَلٌ (^٢) أوَّلُهم على آخرهم، لا ينقَص منهم ولا يُزاد فيهم، فرغ ربكم. وقد يُسلك بأهل السعادة طريق الشقاء حتى يقال: كأنهم هم، بل هم هم، ما أشبههم بهم، بل (^٣) هم هم، فيردّهم ما سبق لهم من اللَّه من السعادة، فيعمل بعمل أهل الجنة، فيدخلها قبل موته بفَواق ناقة. وقد يُسلك بأهل الشقاء طريق السعادة حتى يقال: كأنهم هم، بل هم هم، ما أشبههم بهم، بل هم هم، فيردّهم ما سبق لهم من اللَّه، فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ولو قبل موته بفَواق ناقة. فصاحب الجنَّة مختوم له بعمل أهل الجنَّة وإنْ عمِل عملَ أهل النار، وصاحب النار مختوم له بعمل أهل النار وإنْ عمِل بعمل أهل الجنَّة". ثمَّ قال رسول اللَّه ﷺ: "الأعمال بخواتيمها" (^٤).
وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ

(^١) "ط": "سعد" خطأ.
(^٢) "ف": "فحمل" بالحاء، وأكد ناسخها بوضع حاء صغيرة تحتها، وهو تصحيف. وفي "ك، ط": "فجمل"، وهي قراءة محتملة. وستأتي الكلمة مرة أخرى في ص (١٦٧). جَمَلَ الشيءَ: جمعه عن تفرق. وفي رواية: "أُجمِل على آخرهم" أي أحصوا وجُمعوا. انظر: النهاية (١/ ٢٩٨).
(^٣) سقطت "بل" من "ط". وفي القطرية: "بلى"!
(^٤) أخرجه اللالكائي (١٠١٧). من حديث ابن عباس ﵄، وسنده ضعيف جدًّا (ز).

1 / 145