229

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Joys

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
﴿فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي﴾ [الأعراف/ ١٦] قال: "أضللتني" (^١).
وقال في قوله: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ (١٦٣)﴾ [الصافات/ ١٦٢، ١٦٣] قال: "من قضيتُ له أنَّه صالي الجحيم" (^٢).
وقال عمر بن عبد العزيز: لو أراد اللَّه أن لا يعصى لم يخلق إبليس، وقد فصَّل لكم وبين لكم: ما أنتم عليه بفاتنين إلا من قدِّر له (^٣) أن يصلى الجحيم (^٤).
وقال وُهَيب بن خالد: حدثنا خالد قال: قلتُ للحسن: ألهذه خلق آدم -يعني السماء- أم للأرض؟ فقال: "لا بل للأرض". قال: قلتُ: أرأيتَ لو اعتصمَ من الخطيئة فلم يعملها، أكان تُرِكَ في الجنة؟ قال: "سبحان اللَّه كان (^٥) له بد من أن يعملها؟ " (^٦).
وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَ﴾ [الأنبياء/ ٧٣]، وقال: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص/ ٤١]، وقال: ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾ [الفرقان/ ٧٤]، أي أئمة يُهْتدى بنا، ولا تجعلنا أئمة ضالين يَدعُون إلى النار.

(^١) تفسير الطبري (١٢/ ٣٣٢).
(^٢) تفسير الطبري (٢٣/ ١٠٩).
(^٣) "له" ساقط من "ط".
(^٤) أخرجه الآجري في الشريعة (٢٣٠)، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٧٣) (ز).
(^٥) "ن، ط": "أكان".
(^٦) أخرجه اللالكائي في أصول الاعتقاد (١٠٠٦) (ز).

1 / 143