227

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Joys

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
قال ابن عباس: إنَّ اللَّه سبحانه بدأ خلقَ ابن آدم (^١) مؤمنًا وكافرًا، ثم قال: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ﴾ [التغابن/ ٢]، ثمَّ يعيدهم يوم القيامة كما بدأ خلقَهم: مؤمنٌ وكافرٌ (^٢).
وقال سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿أنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال/ ٢٤] قال: يحول بين المؤمن والكفر ومعاصي اللَّه، ويحول بين الكافر وبين الإيمان (^٣) وطاعة اللَّه (^٤).
وقال ابن عباس ومالك وجماعة مني السلف في قوله تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (١١٨) إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ [هود/ ١١٨، ١١٩] قالوا: خلق أهلَ الرحمة للرحمة، وأهل الاختلاف للاختلاف (^٥).
وقال تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ [البقرة/ ٢٥٣]، ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا﴾ [السجدة/ ١٣]، ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا﴾ [يونس/ ٩٩]، ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى﴾ [الأنعام/ ٣٥]، ﴿وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ﴾ [الأنعام/ ١١٢].
وقال تعالى: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ أُولَئِكَ يَنَالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [الأعراف/ ٣٧]، أي نصيبهم ممَّا كتب لهم (^٦).

(^١) "ط": "خلق آدم"، وصحح في القطرية.
(^٢) أخرجه الطبري في تفسيره (١٢/ ٣٨٢). وفيه: "مؤمنًا وكافرًا". وسنده حسن. (ز).
(^٣) "بين" لم يرد في "ك، ط".
(^٤) أخرجه الطبري في تفسيره (١٣/ ٤٦٨).
(^٥) انظر تفسير الطبري (١٥/ ٥٣٥ - ٥٣٦).
(^٦) تفسير الطبري (١٢/ ٤١٣).

1 / 141