153

The Path of the Two Migrations and the Door to the Two Joys

طريق الهجرتين وباب السعادتين

Editor

محمد أجمل الإصلاحي

Penerbit

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Lokasi Penerbit

دار ابن حزم (بيروت)

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
فصل [في الغنى العالي وتفسير كلام الهروي في درجاته]
وأمَّا (^١) الغنى العالي فقال شيخ الإسلام (^٢):
"هو على ثلاث درجات: الدرجة الأولى: غنى القلب، وهو سلامته من السبب، ومسالمتُه للحكم، وخلاصُه من الخصومة. والدرجة الثانية: غنى النفس، وهو استقامتها على المرغوب، وسلامتُها من المسخوط (^٣)، وبراءتها من المراياة (^٤). والدرجة الثالثة: الغنى بالحقِّ، وهو ثلاث مراتب: الأولى: شهود ذكره إيَّاك، والثانية: دوام مطالعة أوليته، والثالثة: الفوز بوجوده" (^٥).
قلتُ: ثبت عن النبي ﷺ أنَّه قال: "ليس الغنى عن كثرة العَرَض، ولكن الغنى غنى النفس" (^٦). ومتى استغنت النفس استغنى القلب. ولكن الشيخ قسَّم الغنى إلى هذه الدرجات بحسب متعلَّقه فقال: "غنى

(^١) "ط": "أما"، واستدركت الواو في القطرية.
(^٢) يعني صاحب "منازل السائرين".
(^٣) "ط": "الحظوظ". ولعلَّه تغيير من الناشر اعتمادًا على مدارج السالكين، ولو تروَّى قليلًا لوجد المؤلف يفسر قول الهروي فيما يأتي حسب ما نقله هنا من نسخة المنازل.
(^٤) في "ط": "المراءاة". والذي في الأصل وغيره بالياء على القلب، لغة في المراءاة. انظر: اللسان (رأي ١٤/ ٢٩٦).
(^٥) منازل السائرين (٥٧)، وقارن النص وتفسيره في مدارج السالكين (٢/ ٥٠٧ - ٥٠٣).
(^٦) أخرجه البخاري في كتاب الرقاق (٦٤٤٦)، ومسلم في الزكاة (١٠٥١) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 67